سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً تاريخياً غير مسبوق خلال تداولات اليوم، الخميس، حيث قفز السعر الفوري للمعدن الأصفر ليصل إلى مستوى 4830.66 دولاراً للأوقية، مسجلاً أعلى قمة سعرية له في التاريخ الحديث.
وجاء هذا الارتفاع الحاد مدفوعاً بتصاعد وتيرة القلق العالمي نتيجة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية وتوقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما دفع المستثمرين للهروب من الأصول الخطرة والتحوط بالذهب كـ “ملاذ آمن” لمواجهة تداعيات النزاع العسكري المفتوح في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على سلاسل توريد الطاقة العالمية.
وأشار محللون اقتصاديون في بنوك استثمار عالمية مثل “جي بي مورجان” و”أو آندا” (OANDA) إلى أن تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) وانخفاض عوائد السندات الدولية قد أسهما بشكل مباشر في تعزيز جاذبية الذهب، حيث يفضل المستثمرون حالياً حيازة الأصول المادية التي تحتفظ بقيمتها بعيداً عن تقلبات العملات الورقية.
وأضاف الخبراء أن وصول الذهب إلى هذا المستوى النفسي الهام يعكس مخاوف الأسواق من اندلاع “حرب ألغام” بحرية واسعة النطاق في الخليج العربي، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، مما قد يدفع الأسعار لاختبار مستوى الـ 5000 دولار للأوقية في المدى القريب إذا لم يتم التوصل إلى تهدئة دبلوماسية.
على الصعيد الميداني، ترافق هذا الارتفاع مع تزايد الطلب الفعلي من قبل البنوك المركزية الكبرى، خاصة في دول آسيا ومجموعة “بريكس”، التي تواصل استراتيجية “إلغاء الدولرة” (De-dollarization) وزيادة احتياطياتها من الذهب لتأمين اقتصاداتها ضد العقوبات المالية والاضطرابات الجيوسياسية.
وقد سجلت الأسواق المحلية في عدة دول، من بينها الهند ومصر وتركيا، قفزات موازية في أسعار الذهب والمشغولات، حيث انعكس السعر العالمي مباشرة على تجارة التجزئة، وسط ترقب لما ستسفر عنه جهود الوساطة الباكستانية والدولية الجارية لمحاولة نزع فتيل الأزمة بين واشنطن وطهران وإعادة الاستقرار للممرات المائية الحيوية.
وفي المقابل، حذر خبراء الأسواق من احتمالية حدوث عمليات “جني أرباح” سريعة قد تؤدي إلى تذبذبات سعرية مؤقتة، إلا أن النظرة العامة للمعدن الأصفر تظل “ثورية” (Bullish) طالما بقيت التوترات العسكرية قائمة.
ويراقب المتداولون حالياً عن كثب أي تصريحات صادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية، إذ إن استمرار حالة عدم اليقين السياسي، مقرونة بتوقعات خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، توفر بيئة خصبة لمزيد من المكاسب للمعدن النفيس الذي بات يتصدر المشهد الاقتصادي العالمي في عام 2026.

هدنة بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام.. ترامب يُعلن التوصل لاتفاق رسمي يبدأ الليلة
ترامب يستفز الفاتيكان بصور “عناق المسيح” ويُشعل صراعاً دينياً وسياسياً في أمريكا
12 شهيدًا في لبنان وتوقف حركة السير كلياً إثر تدمير جسر القاسمية بغارات إسرائيلية
إسرائيل تُعين أول سفير لها في “أرض الصومال” وسط تنديد رسمي حاد من حكومة مقديشو