الكويت تسحب الجنسية من 2182 شخصاً بينهم الداعية نبيل العوضي

أصدرت دولة الكويت قرارات رسمية جديدة تقضي بسحب الجنسية من 2182 شخصاً، بالإضافة إلى من اكتسبوها معهم بطريق التبعية من زوجات وأبناء، وذلك وفق ما نُشر في الجريدة الرسمية “الكويت اليوم” يوم أمس الاثنين.

تضمنت هذه القرارات ثلاثة مراسيم أميرية حملت الأرقام 22 و23 و24 لسنة 2026، حيث نص المرسوم الأول على سحب الجنسية من شخصين، بينما شمل المرسوم الثاني 1104 أشخاص، وجاء المرسوم الثالث ليضم 1076 شخصاً آخرين، ليكون إجمالي الحالات المعلنة في هذه الدفعة هو الأكبر من نوعه ضمن الحملة الحالية.

برز اسم الداعية الإسلامي المعروف نبيل العوضي ضمن قائمة الأسماء التي طالها قرار سحب الجنسية، وهي ليست المرة الأولى التي يواجه فيها العوضي مثل هذا الإجراء، حيث سبق أن سُحبت جنسيته في عام 2014 بقرار من مجلس الوزراء ضمن مجموعة ضمت 10 أشخاص، قبل أن يتم التوصل إلى تسوية سياسية أعيدت بموجبها جنسيته في عام 2018.

وقد علّق العوضي على القرار الجديد عبر حسابه في منصة “إكس” (تويتر سابقاً) بعبارة: “الحمد لله على كل حال، وإنا لله وإنا إليه راجعون”، وهو ما عكس قبوله بالقرار وتفاعله الهادئ مع الحدث الذي أثار ضجة واسعة في الأوساط الكويتية والعربية.

تأتي هذه الخطوات في سياق حملة وطنية واسعة بدأتها السلطات الكويتية منذ سبتمبر 2024، وتهدف بشكل أساسي إلى “تطهير” سجلات الجنسية من حالات التزوير والازدواجية، فضلاً عن مراجعة الملفات التي مُنحت في عقود سابقة بناءً على معطيات قد تكون غير دقيقة أو مخالفة للقانون.

وتعتمد اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، برئاسة وزير الداخلية فهد يوسف سعود الصباح، على تقارير الرصد والتقييم والتحقيقات الأمنية لتحديد الحالات المخالفة، مع التأكيد على أن الدولة ماضية في هذا النهج القانوني لضمان الهوية الوطنية وحمايتها من العبث.

من الناحية القانونية والاجتماعية، تثير هذه القرارات نقاشات مستفيضة حول التبعات التي تلاحق المسحوبة جنسياتهم، حيث يتم إلغاء كافة الوثائق الرسمية والمدنية الخاصة بهم، ما قد يؤدي إلى وضعية قانونية معقدة لآلاف الأسر.

ومع ذلك، صرّح وزير الداخلية في وقت سابق بأن هناك دراسة لمنح المشمولين بالسحب بعض المزايا الإنسانية أو المدنية التي كانوا يتمتعون بها، وذلك وفق ضوابط معينة، في حين تواصل المنظمات الحقوقية مراقبة الوضع عن كثب، معتبرة أن حجم عمليات السحب التي تجاوزت عشرات الآلاف منذ مطلع عام 2024 يمثل تحولاً جذرياً في السياسة الداخلية الكويتية تجاه ملف المواطنة.

Exit mobile version