باراك أوباما يتصدر العناوين بتصريحات مثيرة حول وجود كائنات فضائية

أثار الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، موجة واسعة من الجدل والتحليلات عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية، وذلك عقب تصريحات وُصفت بـ “الغامضة والمثيرة” أدلى بها خلال استضافته في بودكاست “No Lie” مع الإعلامي برايان تايلر كوهين.

وخلال فقرة الأسئلة السريعة، أجاب أوباما بشكل مباشر عند سؤاله عما إذا كانت الكائنات الفضائية حقيقية قائلاً: “إنها حقيقية، لكنني لم أرَها شخصياً”، وهو التصريح الذي تم تداوله على نطاق واسع كاعتراف ضمني بوجود حياة خارج كوكب الأرض، مما أعاد إحياء نظريات المؤامرة التي لا تزال تلاحق الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

وحرص أوباما خلال المقابلة على تفنيد بعض الأساطير الشائعة المرتبطة بـ “المنطقة 51” (Area 51) في نيفادا، حيث نفى وجود أي مختبرات سرية تحت الأرض مخصصة لاحتجاز كائنات فضائية أو دراسة سفنهم، وقال بلهجة ساخرة إنه سأل فور توليه الرئاسة في عام 2009: “أين الكائنات الفضائية؟”، ليتلقى إجابة مفادها أنه لا توجد برامج من هذا النوع.

ومع ذلك، ترك أوباما الباب موارباً أمام المشككين بقوله: “ليس هناك منشأة سرية، ما لم تكن هناك مؤامرة ضخمة أخفت الأمر حتى عن رئيس الولايات المتحدة”، وهي العبارة التي اعتبرها هواة نظريات “الأطباق الطائرة” إشارة لاحتمالية وجود أسرار محجوبة حتى عن القيادة العليا.

وفي سياق توضيحي لاحق لتعليقاته التي تصدرت العناوين، أشار أوباما عبر حساباته الرسمية إلى أن قناعته بكون الكائنات الفضائية “حقيقية” تستند إلى المنطق الإحصائي واتساع الكون، مؤكداً في الوقت ذاته أن المسافات الشاسعة بين الأنظمة النجمية تجعل من احتمالية زيارتهم للأرض في الوقت الراهن أمراً ضئيلاً.

وشدد على أنه لم يرَ طوال فترة ولايته الثماني أي دليل ملموس على حدوث تواصل مباشر بين البشر وكائنات من عوالم أخرى، لكنه أقرّ بجدية التسجيلات والبيانات التي يمتلكها البنتاغون حول “ظواهر جوية غير مفسرة” (UAPs)، وهي أجسام تظهر في السماء بمسارات وحركات لا تخضع لقوانين الفيزياء المعروفة لدينا.

تأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بملف الأجسام الطائرة المجهولة، خاصة بعد الكشف عن لقطات رادار التقطتها طائرات مسيرة تابعة للقوات الجوية الأمريكية مؤخراً، وهو ما جعل كلمات أوباما تكتسب صدىً استثنائياً.

وبينما يرى البعض في كلامه محاولة لكسر “التابو” السياسي المحيط بهذا الملف تمهيداً لإفصاحات رسمية أكبر مستقبلاً، يرى منتقدون أنها مجرد دعابة سياسية تم إخراجها من سياقها، إلا أن الأكيد هو أن “لغز الفضاء” عاد ليشغل الرأي العام الأمريكي والعالمي بقوة من جديد.

Exit mobile version