ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس الثلاثاء، خطاب “حالة الاتحاد” لعام 2026 أمام جلسة مشتركة للكونغرس، في خطاب وصف بأنه الأطول في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، حيث استمر لنحو 108 دقائق.
ساد الخطاب نبرة من “الزهو الانتصاري” ركزت بشكل أساسي على ما أسماه الرئيس “التحول التاريخي” في الاقتصاد الأمريكي والسيادة الوطنية، مؤكداً أن الولايات المتحدة استعادت مكانتها وهيبتها العالمية خلال عامه الأول من ولايته الثانية.
واستعرض ترامب ما وصفه بـ “المعجزة الاقتصادية”، مشيراً إلى تسجيل البورصة مستويات قياسية ووصول الاستثمارات الأجنبية الملتزم بها إلى نحو 18 تريليون دولار.
كما دافع بقوة عن سياساته الجمركية المثيرة للجدل، واصفاً إياها بحجر الزاوية في النهضة الصناعية، وذلك رغم الضغوط القانونية والقضاء الأخير للمحكمة العليا ضد بعض جوانب استراتيجية التعرفة الجمركية التي تنتهجها إدارته.
وزعم الرئيس أن إدارته نجحت في خفض أسعار الأدوية بشكل غير مسبوق ورفعت ملايين الأمريكيين من قوائم الإعانات الغذائية.
وفي ملف السيادة والحدود، أعلن ترامب أن الحدود الأمريكية أصبحت “الأكثر أماناً في التاريخ”، مدعياً تحقيق انخفاض حاد في عمليات العبور غير القانونية.
كما تضمن الخطاب رسائل خارجية حازمة، خاصة تجاه إيران، حيث لوح بالخيار العسكري في حال استمرار طموحاتها النووية، متباهياً بالضربات الجوية التي نفذتها إدارته في يونيو الماضي، ومع ذلك، ترك الباب موارباً للدبلوماسية بقوله إن “أبواب التفاوض لا تزال مفتوحة”.
على الجانب الآخر، شهدت قاعة البرلمان توترات ملموسة؛ حيث قاطع عدد من النواب الديمقراطيين الخطاب بالصراخ والاحتجاج، من بينهم النائبة إلهان عمر والنائبة رشيدة طليب اللتان وجهتا انتقادات مباشرة لسياسات الرئيس الميدانية.
وفي الوقت نفسه، نظم ديمقراطيون آخرون فعالية موازية خارج الكابيتول تحت مسمى “حالة الاتحاد الشعبية”، معتبرين أن خطاب الرئيس “منفصل عن الواقع” ولا يعكس معاناة العائلات الأمريكية مع ارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات.
وفي الرد الرسمي للحزب الديمقراطي، وصفت حاكمة فرجينيا، أبيجيل سبانبرجر، الخطاب بأنه “مجموعة من الأكاذيب”، مؤكدة أن سياسات ترامب الجمركية أضرت بالشركات الصغيرة والمزارعين، وأن الحالة الحقيقية للاتحاد تتسم بالانقسام والقلق الاقتصادي لدى الطبقة الوسطى.
واتهمت المعارضة الرئيس بتجاهل قضايا الرعاية الصحية وحقوق الإجهاض، والتركيز بدلاً من ذلك على تعبئة قاعدته الانتخابية قبيل الانتخابات النصفية لعام 2026.

في ذكراها الـ 32.. مجزرة الحرم الإبراهيمي جرحٌ نازف ومخططات تهويد لا تتوقف
خدمات “واشنطن” القنصلية في مستوطنات الضفة: تكريس لسيادة الاحتلال أم إجراء إداري عابر؟
28 قتيلاً بدارفور وعقوبات على شقيق حميدتي و3 من قادة الدعم السريع
الذهب والفضة يرتفعان عالمياً وسط مخاوف الحروب وقرارات ترامب