تفاهمات أمريكية إسرائيلية لفتح معبر رفح بإدارة تكنوقراط فلسطينية ورقابة دولية

أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، بأن تفاهمات وصفت بالجوهرية جرت بين تل أبيب وواشنطن برعاية مباشرة من إدارة الرئيس دونالد ترامب، تقضي بإعادة فتح معبر رفح الحدودي في كلا الاتجاهين خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك بعد أشهر من الإغلاق والسيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة على الجانب الفلسطيني منه.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من المرحلة الثانية لـ “خطة السلام” ذات العشرين بنداً التي يدفع بها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، حيث تتضمن الخطة انسحاباً إضافياً للقوات الإسرائيلية من داخل القطاع، وبدء تسليم المهام الإدارية لـ “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، وهي كيان تكنوقراط فلسطيني جديد مدعوم دولياً، يهدف لإزاحة نفوذ حركة حماس عن إدارة المعابر والحياة اليومية.

ووفقاً للتسريبات الميدانية والتقارير التي أوردتها “هيئة البث الإسرائيلية” وموقع “والا”، فإن الاتفاق يقضي بإنشاء ما يشبه “معبر رفح 2” أو نقطة تفتيش إضافية ملاصقة للمعبر الحالي، تتولى فيها إسرائيل عمليات الرقابة الأمنية “عن بُعد” وعبر تقنيات فحص متطورة، لضمان عدم تهريب الأسلحة أو خروج مطلوبين أمنيين، دون الحاجة لوجود جنود إسرائيليين داخل صالات المعبر الرئيسية التي ستدار من قبل موظفين فلسطينيين وفريق مراقبة دولي (من الاتحاد الأوروبي).

وعلى الرغم من هذا التفاهم، إلا أن الداخل الإسرائيلي يشهد انقساماً حاداً؛ حيث يعارض وزراء اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو فتح المعبر قبل استلام جثامين الجنود المحتجزين ونزع سلاح الفصائل بالكامل، بينما تضغط واشنطن بقوة لتنفيذ الاتفاق هذا الأسبوع كـ “نصر سريع” للمبعوثين الأمريكيين الذين اجتمعوا بنتنياهو أمس السبت لإقناعه بتقديم هذه التنازلات، مقابل ضمانات أمنية أمريكية مشددة على محور فيلادلفيا.

من الجانب الآخر، تترقب القاهرة وبقية الوسطاء الإقليميين بدء التنفيذ الفعلي، حيث أعلن “نيكولاي ملادينوف” ممثل مجلس السلام في غزة عن انتهاء التحضيرات اللوجستية، مؤكداً أن فتح المعبر سيعني عودة تدفق المساعدات الإنسانية وتسهيل حركة الجرحى والمسافرين، وهي الخطوة التي وصفها رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية “علي شعث” بأنها “بداية كسر الحصار الفعلي عن غزة”.

Exit mobile version