تفاهمات إقليمية لإبقاء الحديدة خارج الصراع المباشر.. وتحذيرات من ترتيبات هشة

كشف مسؤول المناصرة في الكونغرس الأمريكي والباحث اليمني سيف المثنى عن وجود تفاهمات إقليمية تهدف إلى إبقاء محافظة الحديدة غربي اليمن خارج دائرة الصراع المباشر، محذرًا من خطورة هذا التوجه بسبب هشاشته وإمكانية استغلاله من قبل الطرف الأقوى ميدانيًا، خصوصًا في ظل غياب رقابة دولية فعّالة.

وأوضح المثنى، عبر حسابه في منصة “إكس”، أن غياب آليات مراقبة دولية يتيح مساحة أوسع للتحركات الأحادية، ما يجعل أي تفاهمات غير مضمونة النتائج، وقد ينعكس ذلك على الوضع الإنساني والأمني في المحافظة الساحلية ذات الأهمية الاستراتيجية.

ويأتي هذا التحذير بعد يومين من اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار 2813، الذي قضى بالتمديد النهائي لولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) حتى 31 مارس المقبل، بموافقة 13 عضوًا وامتناع روسيا والصين عن التصويت. ويُذكر أن البعثة أُنشئت عام 2019 لدعم تنفيذ اتفاق الحديدة المتعلق بمدينة الحديدة وموانئها الثلاثة: الحديدة والصليف ورأس عيسى، ضمن اتفاق ستوكهولم الموقع بين الحكومة اليمنية والحوثيين في ديسمبر 2018.

وطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة إعداد خطة انتقال وتصفية للبعثة، بالتشاور مع الأطراف اليمنية، تمهيدًا لنقل ما تبقى من مهامها إلى مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، وضمان انسحاب منظم وآمن لأفرادها ومعدّاتها.

وتشهد محافظة الحديدة وضعًا معقدًا، إذ تتقاسم ميليشيا الحوثي السيطرة عليها مع قوات المقاومة الوطنية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، ما يجعل مستقبل الترتيبات الأمنية والإدارية في المحافظة مرهونًا بالتفاهمات الإقليمية والدولية ومسار المفاوضات الجارية.

Exit mobile version