بين الاتهام والنفي.. حماس تتهم الاحتلال بخرق وقف إطلاق النار وتفنّد مزاعمه بشأن خطف الجنود

غزة _ الوعل اليمني 

في تصعيد جديد للخطاب السياسي والإعلامي المتبادل، نفت حركة حماس، يوم السبت، صحة تصريحات إسرائيلية زعمت أن الحركة تخطط لأسر جنود إسرائيليين، معتبرةً أن هذه الادعاءات تأتي في سياق تبرير الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن ما أورده قائد فرقة غزة في جيش الاحتلال ليرون بتيتو بشأن نية حماس تنفيذ عمليات خطف، “ادعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة”، مشيرًا إلى أنها محاولة واضحة لتسويغ استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق.

وأضاف قاسم أن تصريحات المسؤول العسكري الإسرائيلي التي تحدثت عن عدم انسحاب جيش الاحتلال من ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، تعكس إصرارًا على خرق بنود وقف إطلاق النار، وتؤكد – بحسب تعبيره – وجود نوايا مبيتة لتقويض الاتفاق وعدم الالتزام به.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن قائد فرقة غزة قوله إن الجيش الإسرائيلي سيواصل تمركزه في مواقع داخل القطاع، وإن خيار الانسحاب من تلك المناطق “غير مطروح في المرحلة الحالية”، إلى جانب تأكيده على استمرار الاستعداد لاحتمالات عودة القتال، متهمًا حركة حماس بمحاولة استغلال الظروف الإقليمية لترميم قدراتها العسكرية.

كما زعم المسؤول العسكري الإسرائيلي أن الحركة تعمل على تعزيز قدراتها وتستعد لتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية، وهي تصريحات سرعان ما قوبلت بنفي قاطع من جانب حماس، التي شددت على التزامها الكامل ببنود الاتفاق.

وفي هذا السياق، دعا قاسم الوسطاء والدول الضامنة إلى اتخاذ موقف واضح إزاء ما وصفه بخروقات الاحتلال، والضغط عليه للالتزام بتعهداته الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن المقاومة لا تزال ملتزمة بكافة بنود الاتفاق.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية والدبلوماسية عبر الوسطاء الإقليميين والدوليين لدفع مسار تنفيذ الاتفاق، حيث عقد وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية سلسلة لقاءات في القاهرة مع مسؤولين مصريين ووسطاء، إضافة إلى اجتماعات مع أطراف دولية معنية بملف غزة.

وبحسب معطيات متداولة، فإن النقاشات الجارية تتركز حول استكمال تنفيذ مراحل الاتفاق، بما يشمل القضايا الإنسانية والإغاثية، وترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار، في ظل تباينات واضحة بين الأطراف حول ملفات حساسة أبرزها مسألة سلاح المقاومة.

ويأتي هذا السجال في ظل واقع ميداني وسياسي معقد، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن المسؤولية عن تعطيل بنود الاتفاق، بينما تبقى التحديات المرتبطة بتثبيت التهدئة وضمان تنفيذ الالتزامات قائمة، وسط دعوات متكررة من أطراف دولية لتجنب العودة إلى التصعيد العسكري.

Exit mobile version