في تطور سياسي مفاجئ يعكس تحولات عميقة داخل المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، أعلن اللواء عيدروس الزُبيدي خروجه من المشهد السياسي وتفويض عضو هيئة الرئاسة عمرو البيض بتولي مهام قيادة المجلس خلال المرحلة المقبلة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها “نقطة تحوّل” في مسار المجلس ومستقبله.
وجاء الإعلان عبر تصريح لرئيس التجمع الديمقراطي الجنوبي “تاج”، عبدالله عبدالصمد، الذي أكد أن التفويض يمثل انتقالاً كاملاً للمهام القيادية، وأن المرحلة القادمة ستشهد ترتيبات سياسية وتنظيمية جديدة داخل المجلس، تشمل إعادة هيكلة شاملة للبنية القيادية والإدارية، داخلياً وخارجياً.
وتزامنت هذه التطورات مع موجة غضب شعبي في المحافظات الجنوبية والشرقية، خصوصاً في شبوة، عقب أحداث دامية أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وإصابة نحو 32 آخرين، بينهم عناصر أمن، إثر تحريك مجموعات مسلحة موالية للمجلس المنحل لمظاهرة مسلحة ومحاولة الاعتداء على مؤسسات حكومية.
وبحسب عبدالصمد، فإن عملية الهيكلة المرتقبة تهدف إلى إعادة توزيع المهام والمسؤوليات بما يتناسب مع متطلبات المرحلة السياسية والأمنية، مشيراً إلى أن الإجراءات ستشمل إعفاء قيادات متواجدة في السعودية من مواقعها مؤقتاً إلى حين عودتها، تمهيداً لإعادة ترتيب “البيت الجنوبي” وفق رؤية تنظيمية جديدة.
ويرى محللون أن إعلان الزُبيدي بنفسه خروجه من الواجهة السياسية يمثل اعترافاً بانتهاء مرحلة كاملة من العمل السياسي للمجلس، بعد سنوات اتسمت بالاضطراب والتجاذبات وفشل في تقديم نموذج مستقر للإدارة أو تحقيق الوعود التي رُفعت في بدايات تأسيسه.
ويشير مراقبون إلى أن تفويض البيض لا يُعد مجرد خطوة إدارية، بل يعكس حجم الضغوط والتحديات التي واجهها المجلس خلال الفترة الماضية، ويؤكد أن مستقبل الزُبيدي السياسي دخل منعطفاً حاسماً، في وقت تشهد فيه البلاد تحولات واسعة باتجاه إعادة بناء مؤسسات الدولة وتوحيد القرار تحت مظلة الشرعية.

تصفية الشيخ القبلي البارز حرشان بعمران إثر خلاف مع قيادات حوثية
سيطرة غير معلنة للانتقالي المنحل على “منشأة بلحاف” رغم إعلان تسليمها
4 قتلى و30 مصاباً في اشتباكات عتق.. ومحافظ شبوة يشكّل لجنة تحقيق
رئيس الوزراء الزنداني: سنعود إلى عدن