إسرائيل تُقر قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وسط إدانات دولية وتحذيرات من تداعيات خطيرة

فلسطين _ الوعل اليمني 

صادق الكنيست الإسرائيلي، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة أثارت موجة واسعة من الإدانات الحقوقية والدولية، واعتُبرت تحولاً خطيراً في مسار التشريعات المرتبطة بالصراع.

وجاء إقرار القانون بأغلبية 62 نائباً مقابل 48 معارضاً، حيث ينص على فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين الذين تتهمهم سلطات الاحتلال بتنفيذ عمليات قتل بدوافع “قومية أو عدائية”، مع اعتماد هذه العقوبة كخيار افتراضي في المحاكم العسكرية.

وبحسب نص القانون، يمكن إصدار حكم الإعدام دون الحاجة لإجماع قضائي أو طلب من النيابة العامة، كما يُقيّد حق الاستئناف، ويُلزم بتنفيذ الحكم خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً، في ظل إجراءات تشمل عزل المحكومين ومنع الزيارات المباشرة.

في المقابل، أكدت منظمات حقوقية، من بينها “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية”، أن القانون يحمل طابعاً تمييزياً واضحاً، إذ يُطبق فعلياً على الفلسطينيين دون الإسرائيليين، مما يكرّس ما وصفته بـ”نظام عدالة مزدوج”.

كما حذرت هذه المنظمات من أن اعتماد المحاكم العسكرية، التي تصل نسبة الإدانة فيها إلى نحو 96%، يضاعف من خطر إصدار أحكام بالإعدام استناداً إلى اعترافات قد تكون انتُزعت تحت الضغط.

وعلى الصعيد الدولي، دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إسرائيل إلى إلغاء القانون فوراً، معتبراً أنه ينتهك مبادئ القانون الدولي، بينما لوّح الاتحاد الأوروبي بإمكانية فرض عقوبات في حال تطبيقه.

في حين، تبنّت الولايات المتحدة موقفاً مختلفاً، إذ أعلنت احترامها لما وصفته بـ”حق إسرائيل السيادي” في سن قوانينها، مع تأكيدها على ضرورة ضمان محاكمات عادلة.

ويأتي هذا القانون في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023، حيث يقبع أكثر من 9300 أسير في السجون، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعذيب وتجويع وإهمال طبي متزايد.

ويرى مراقبون أن هذا التشريع قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد، ليس فقط على المستوى القانوني، بل أيضاً على مستوى التوتر الميداني والسياسي في الأراضي الفلسطينية.

Exit mobile version