قفزة “جنونية” في أسعار الذهب.. والمعدن الأصفر يكسر حاجز 5300 دولار للأونصة

شهدت أسواق الصاغة والبورصات العالمية، اليوم السبت، قفزة “جنونية” وغير مسبوقة في أسعار الذهب، حيث اندفع المستثمرون نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن وحيد عقب اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وسجلت أسعار الذهب عالمياً مستويات تاريخية جديدة بتجاوزها حاجز 5,300 دولار للأونصة، محققة مكاسب لحظية تجاوزت 1.75% في جلسة واحدة، وهو ما عكس حالة الذعر التي سادت الأسواق المالية مع بدء “عملية الغضب الملحمي”.

وفي الأسواق الإقليمية والمحلية، انعكس هذا الارتفاع العالمي بشكل مضاعف؛ حيث سجل سعر الجرام من عيار 21 مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق من قبل، مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي للتحوط من تقلبات العملة والمخاطر الجيوسياسية.

وأفادت تقارير من أسواق الذهب في دبي والقاهرة ومومباي بأن الطلب الفعلي على السبائك والعملات الذهبية شهد تدافعاً كبيراً، مما أدى إلى اتساع الفارق بين سعري البيع والشراء (Spread) إلى مستويات غير معتادة، وسط توقعات المحللين بأن يواصل الذهب رحلة الصعود لاستهداف مستويات 5,500 إلى 5,800 دولار خلال الأسبوعين القادمين إذا استمر التصعيد العسكري.

وأشار خبراء في بنك “ناتيكسيس” ومؤسسات مالية دولية إلى أن هذا الارتفاع ليس مجرد رد فعل مؤقت، بل يمثل تحولاً جوهرياً في تقييم الذهب كأصل استراتيجي في ظل انهيار المسارات الدبلوماسية.

ومع إغلاق المجالات الجوية في الشرق الأوسط وتعطل سلاسل الإمداد، بدأت تظهر فجوات في المعروض من الذهب الفعلي في بعض الأسواق، مما دفع الأسعار المحلية للذهب عيار 21 لتتجاوز الأسعار العالمية المحتسبة، في ظاهرة تُعرف بـ “علاوة المخاطر الجيوسياسية”، وهو ما جعل الذهب يتصدر المشهد الاقتصادي كأكثر الأصول ربحية وأماناً في هذا اليوم العصيب.

وعلى جانب آخر، تزامنت هذه الارتفاعات مع هبوط حاد في مؤشرات الأسهم العالمية وأسواق العملات الرقمية، حيث فضل كبار مديري المحافظ الاستثمارية تسييل مراكزهم في الأصول عالية المخاطر وتوجيه السيولة نحو الذهب.

وأكدت بيانات التداول اللحظية أن صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (ETFs) سجلت تدفقات داخلة قياسية، خاصة من المستثمرين في آسيا والشرق الأوسط، مما يعزز من قوة الاتجاه الصاعد الحالي ويجعل من كسر مستويات المقاومة التاريخية أمراً واقعاً مع كل تحديث يأتي من جبهات القتال.

Exit mobile version