محافظ حضرموت: لا نريد الحرب.. لكننا مستعدون لها

تتواصل التوترات في محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن، وسط تصاعد الخلاف بين السلطة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي بشأن الوجود العسكري في المنطقة. وفي هذا السياق، قال محافظ حضرموت سالم الخنبشي في مقابلة تلفزيونية إن استجابة قوات المجلس الانتقالي لدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بالانسحاب من مناطق المحافظة ما تزال “محدودة”، رغم مغادرة بعض الوحدات مواقع في شرق الوادي ومحيط مطار الكلا.

ويأتي هذا الموقف في ظل دعوات متكررة من العليمي لانسحاب القوات التابعة للمجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة، وتسليم المعسكرات لقوات “درع الوطن”، بالتزامن مع إعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا، ومطالبته بخروج القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.

وتشير تقارير سياسية إلى أن حضرموت أصبحت محورًا لصراع النفوذ بين أطراف متعددة، في ظل محاولات كل طرف تعزيز حضوره العسكري والإداري. كما سبق لتحالف دعم الشرعية أن أعلن استعداده للتحرك عسكريًا ضد ما وصفه بـ”انتهاكات” المجلس الانتقالي في حضرموت، استجابة لطلب من رئيس المجلس الرئاسي.

الخنبشي شدد على أن سلطات حضرموت “لا ترغب في إراقة الدماء”، لكنه حذّر من أن “البديل سيكون المواجهة” إذا استمرت قوات الانتقالي في رفض الانسحاب. وأشار إلى امتلاك المحافظة قوات محلية مدرّبة، إلى جانب دعم متوقع من قوات “درع الوطن”، مؤكداً وجود تنسيق كامل مع قيادة التحالف، خصوصًا السعودية، على المستويات السياسية والعسكرية واللوجستية.

وفي خضم الجدل حول الهوية السياسية للمحافظات الشرقية، أكد الخنبشي أن حضرموت والمهرة “لم تكونا يومًا جزءًا مما يسمى الجنوب العربي”، مشيرًا إلى خصوصيتهما التاريخية والاجتماعية والثقافية، في موقف يعكس حساسية النقاش حول مستقبل الإقليم في أي ترتيبات سياسية قادمة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، خصوصًا مع استمرار التحشيد العسكري وتبادل الاتهامات بين الأطراف المتنافسة، ما يجعل شرق اليمن أحد أكثر الملفات تعقيدًا في المشهد اليمني الراهن

Exit mobile version