إبادة غزة.. الحصيلة الرسمية تكسر حاجز الـ 72 ألف شهيد ودراسة دولية تصدم العالم بحقيقة الأرقام المخفية

غزة_ الوعل اليمني

في تحديث إحصائي هو الأكثر قسوة منذ اندلاع العدوان، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أمس الأحد أن الحصيلة الرسمية الموثقة للشهداء تجاوزت حاجز 72,000، مؤكدة أن أعداد الضحايا المسجلين لدى المستشفيات والمراكز الطبية منذ 7 أكتوبر 2023 قد بلغت 72,072 شهيدًا، في حين تجاوز عدد الجرحى والمصابين 171,741 شخصًا، وسط ظروف إنسانية وصحية بالغة التعقيد تفتقر لأدنى مقومات الرعاية.

وبالتوازي مع هذه البيانات الرسمية، فجرت دراسة طبية دولية حديثة نشرتها مجلة “ذا لانسيت غلوبال هيلث” مفاجأة مدوية، إذ أظهر المسح السكاني المستقل الأول من نوعه أن عدد الشهداء خلال أول 15 شهرًا من حرب الإبادة قد تخطى 75,000 شهيد جراء الاستهداف العسكري المباشر، وهو رقم يفوق البيانات الرسمية التي كانت معلنة في تلك الفترة بنسبة كبيرة، مما يضع المجتمع الدولي أمام حقيقة “التطهير العرقي” الممارس في القطاع المحاصر.

وأوضحت الدراسة، التي قادها أكاديميون بريطانيون وفلسطينيون، أن هناك نحو 16,300 وفاة إضافية لم تُدرج ضمن قوائم الشهداء المباشرين، كون أصحابها قضوا نتيجة “الموت الصامت” بفعل تداعيات الحصار وتفشي الأمراض وانهيار المنظومة الصحية وسوء التغذية. كما أكدت النتائج، المستندة إلى مقابلات ميدانية مع آلاف الأسر، أن النساء والأطفال والمسنين يشكلون النسبة الأكبر من الضحايا، بما يتجاوز 56%، وهو ما يدحض كافة الادعاءات حول دقة الاستهدافات العسكرية الإسرائيلية.

وعلى الصعيد الميداني، لم يفلح اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي في لجم آلة القتل، حيث سجلت وزارة الصحة استشهاد 614 مواطنًا وإصابة أكثر من 1,600 آخرين جراء الخروقات الإسرائيلية المستمرة، والتي كان آخرها استشهاد الشابة بسمة عرام بنات برصاص الاحتلال في بيت لاهيا شمال القطاع. في الوقت نفسه، تواصل آليات الجيش عمليات نسف المربعات السكنية وقصف مراكز النزوح، مما يعيق جهود فرق الدفاع المدني في انتشال جثامين مئات الضحايا الذين ما زالوا عالقين تحت الأنقاض أو في الطرقات الوعرة التي يمنع الاحتلال الوصول إليها.

Exit mobile version