أصدرت الحكومة الإسبانية، اليوم الأربعاء، قراراً رسمياً يقضي بإعفاء سفيرتها لدى إسرائيل، آنا ماريا سالومون بيريز، من مهامها، في خطوة تمثل ذروة التأزم الدبلوماسي بين مدريد وتل أبيب منذ عقود.
وجاء هذا القرار بناءً على مقترح من وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، وبعد مداولات أجراها مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد أمس الثلاثاء، ليصدر عقب ذلك مرسوم ملكي وقعه الملك فيليب السادس، ونُشر في الجريدة الرسمية للدولة “BOE” ليدخل حيز التنفيذ الفوري.
ويأتي هذا الإجراء ليعزز قراراً سابقاً بخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي الإسباني في تل أبيب، حيث أعلنت وزارة الخارجية أن السفارة ستدار من قبل “قائم بالأعمال” لفترة غير محددة، ولن يتم تعيين سفير جديد في المدى المنظور.
وكان قد تم استدعاء السفيرة سالومون إلى مدريد للتشاور منذ سبتمبر الماضي، احتجاجاً على اتهامات وجهتها الحكومة الإسرائيلية لمسؤولين إسبان بـ “معاداة السامية”، وذلك عقب فرض مدريد حزمة عقوبات شملت حظراً كاملاً على تصدير الأسلحة ومنع السفن المحملة بالعتاد العسكري المتجهة لإسرائيل من الرسو في الموانئ الإسبانية.
وتعد هذه الخطوة انعكاساً للموقف الصارم الذي تتبناه حكومة بيدرو سانشيز تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وتوسع الصراع ليشمل لبنان وإيران.
وقد وصف سانشيز في تصريحاته الأخيرة الممارسات الإسرائيلية بأنها “تجاوز صارخ للقانون الدولي الإنساني”، مؤكداً أن مدريد لن تتراجع عن موقفها الداعي لوقف فوري لإطلاق النار واعترافها بدولة فلسطين، وهو القرار الذي اتخذته إسبانيا رسمياً في مايو 2024 وأدى حينها إلى سحب إسرائيل لسفيرتها من مدريد.
على الجانب الآخر، ردت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر تصريحات لوزيرها جدعون ساعر، اتهم فيها الحكومة الإسبانية بـ “الوقوف إلى جانب الطغاة” وتقديم الدعم السياسي لحركة حماس من خلال هذه الإجراءات.
ويرى مراقبون أن العلاقات بين الطرفين وصلت إلى طريق مسدود، خاصة مع استمرار التلاسن الدبلوماسي وفرض إسبانيا قيوداً إضافية على دخول وزراء إسرائيليين من اليمين المتطرف إلى أراضيها، رداً على ما وصفته مدريد بـ “التحريض على الإبادة الجماعية”.
وتشير التقارير إلى أن الفجوة الدبلوماسية قد تتسع أكثر في حال استمرت إسبانيا في قيادة حراك داخل الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات اقتصادية وتجارية على تل أبيب.
وبحسب المصادر الإسبانية، فإن إعفاء السفيرة هو رسالة سياسية واضحة مفادها أن مدريد لن تعيد علاقاتها إلى طبيعتها طالما استمرت الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، وطالما لم تلتزم الحكومة الإسرائيلية بقرارات المحاكم الدولية المتعلقة بحماية المدنيين.

غموض حول صحة مجتبى خامنئي بعد أنباء عن إصابته
القسام تنشر فيديو نادراً لـ “أبو عبيدة” حذيفة الكحلوت بوجهه الحقيقي
إصابة 4 أشخاص إثر سقوط مسيرتين بمحيط مطار دبي واستمرار حركة الطيران
وزير الحرب الأمريكي يتوعد إيران بضربات هي الأشد منذ بدء العمليات العسكرية