إسرائيل تعلن اغتيال لاريجاني وقائد الباسيج في غارة دقيقة على طهران

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، عن تصفية أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، وقائد قوات “الباسيج”، غلام رضا سليماني، في غارة جوية دقيقة نفذها سلاح الجو الإسرائيلي الليلة الماضية في قلب العاصمة طهران.

وأكد كاتس في بيان رسمي أنه تلقى إحاطة من رئيس الأركان، إيال زامير، تفيد بنجاح العملية التي استهدفت لاريجاني وسليماني، واصفاً لاريجاني بأنه كان يمثل “القائد الفعلي” لإيران في أعقاب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في فبراير الماضي، ومشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي سيواصل ملاحقة ما تبقى من قيادات النظام الإيراني.

وتشير التفاصيل الميدانية التي أوردتها التقارير العسكرية الإسرائيلية إلى أن الغارة استهدفت موقعاً كان يتواجد فيه غلام رضا سليماني، الذي قاد منظمة “الباسيج” على مدار السنوات الست الماضية، برفقة نائبه وعشرة من كبار القادة في التنظيم شبه العسكري.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن العملية تمت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة من هيئة الاستخبارات العسكرية، حيث تم رصد تحركات لاريجاني ووصوله إلى إحدى “الشقق المخفية” في طهران، والتي يُعتقد أنه كان يتواجد فيها برفقة ابنه وقت وقوع الانفجارات التي هزت العاصمة الإيرانية وسط أجواء عاصفة وممطرة.

من جانبها، لم تصدر السلطات الإيرانية تأكيداً رسمياً لمقتل القادة حتى اللحظة، بل سارعت بعض المنصات الرسمية والمقربة من مكتب لاريجاني إلى نفي هذه الأنباء عبر نشر رسالة تأبين مكتوبة بخط يده ينعي فيها قتلى البحرية الإيرانيين الذين سقطوا في مواجهات سابقة، مشيرة إلى أنه سيصدر رسالة مرئية قريباً للرد على الادعاءات الإسرائيلية.

ومع ذلك، يسود الغموض حول مصيره الفعلي، خاصة وأن حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت الرسالة المكتوبة بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي، دون ظهور حي يؤكد سلامته، بينما أفادت مصادر استخباراتية إسرائيلية بأن “فرص نجاته تكاد تكون معدومة”.

ويُعد علي لاريجاني من أرفع الشخصيات السياسية والأمنية في إيران، حيث شغل منصب رئيس البرلمان سابقاً وكان مستشاراً مقرباً للمرشد الراحل، وقد تعاظم نفوذه بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة ليدير مفاصل الدولة الأمنية والسياسية خلال الحرب الحالية.

أما غلام رضا سليماني، فقد كان يتولى قيادة القوة المسؤولة عن الأمن الداخلي وقمع الاحتجاجات، وكان مدرجاً على قوائم العقوبات الدولية.

ويأتي هذا الاغتيال المزدوج، في حال تأكده النهائي، كضربة قاصمة للهيكل القيادي الإيراني الذي يعاني من ضغوط هائلة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة في 28 فبراير الماضي.

Exit mobile version