فلسطين _ الوعل اليمني
تواصل السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى في القدس الشرقية لليوم السابع على التوالي، ما حال دون تمكن الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان، في ظل إجراءات أمنية مشددة تفرضها إسرائيل بالتزامن مع الحرب الدائرة مع إيران.
وأفاد شهود عيان أن الشرطة الإسرائيلية أبقت أبواب المسجد الأقصى مغلقة، ولم تسمح بدخول المصلين، بينما اقتصر الوجود داخله على حراس وسدنة المسجد وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية الذين يرفعون الأذان ويقيمون الصلوات في مواعيدها.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن قيود فرضها الجيش الإسرائيلي منذ بدء التصعيد العسكري مع إيران، بدعوى منع التجمعات خلال حالة الطوارئ الأمنية.
إغلاق مستمر
وبالتوازي مع ذلك، شملت القيود الإسرائيلية مواقع دينية أخرى في القدس، من بينها كنيسة القيامة في البلدة القديمة، التي تعد من أقدس الكنائس لدى المسيحيين حول العالم.
وأثار إغلاق المسجد الأقصى خلال شهر رمضان موجة استياء بين الفلسطينيين، إذ عبر كثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم لهذه الإجراءات التي تحرمهم من أداء شعائرهم الدينية في أحد أقدس الأماكن الإسلامية.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد فرضت قبل الإغلاق قيودًا على وصول المصلين من الضفة الغربية، ما منع عشرات الآلاف من الوصول إلى المسجد لأداء الصلوات خلال الشهر الفضيل.
قيود بالإبراهيمي
وفي السياق ذاته، فرضت السلطات الإسرائيلية قيودًا مشددة على الصلاة في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، حيث سمحت بدخول نحو 50 إلى 60 مصليًا فقط لأداء صلاة الجمعة الثالثة من رمضان.
وقال مدير المسجد الإبراهيمي معتز أبو سنينة إن آلاف المصلين تواجدوا عند بوابات الحرم دون السماح لهم بالدخول، رغم أن هذا اليوم يشهد عادة توافد أعداد كبيرة من المصلين.
واعتبر أبو سنينة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا لحرية العبادة، مشيرًا إلى أن الاحتلال يفرض منذ سنوات قيودًا صارمة على المسجد، خاصة خلال المناسبات الدينية الكبرى.
تحذيرات فلسطينية
ويخضع المسجد الإبراهيمي لتقسيم منذ عام 1994، حيث خصصت إسرائيل نحو 63 بالمئة من مساحته لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن داخل المسجد وأسفرت عن مقتل 29 مصليًا.
ويفتح الحرم الإبراهيمي بالكامل أمام المسلمين عشرة أيام فقط سنويًا، تشمل أيامًا محددة في شهر رمضان، إضافة إلى مناسبات دينية مثل عيدي الفطر والأضحى وليلة القدر.
ويؤكد مسؤولون فلسطينيون أن القيود الإسرائيلية على أماكن العبادة تعكس سياسة تهدف إلى بسط السيطرة على المقدسات الإسلامية وتقليص وصول المصلين إليها.

سابقة خطيرة
بدورها، اعتبرت محافظة القدس إغلاق المسجد الأقصى ومنع إقامة صلاة الجمعة فيه سابقة خطيرة، محذرة من محاولة فرض واقع جديد يحد من وصول الفلسطينيين إلى المسجد.
وقال مختصون في شؤون القدس إن الاحتلال لم ينجح منذ عام 1967 في إغلاق المسجد الأقصى يوم الجمعة بقرار مباشر سوى في أربع مناسبات فقط.
ويرى مراقبون أن استمرار إغلاق المسجد خلال شهر رمضان يعكس تصعيدًا خطيرًا يستهدف حرية العبادة في القدس المحتلة.
حرب متصاعدة
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا واسعًا بعد الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وما تبعها من ردود إيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
كما اتسعت رقعة المواجهة لتشمل جبهات أخرى، بينها لبنان، حيث استأنف “حزب الله” استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية شمال البلاد.
وفي ظل هذا التصعيد، تقول إسرائيل إن القيود المفروضة على التجمعات، بما في ذلك في أماكن العبادة، تأتي ضمن إجراءات الطوارئ المرتبطة بالحرب.

الأسواق العالمية في حالة تأهب مع قفزة النفط بنسبة 35% ووصول الذهب لقمة جديدة
غزة تحت وطأة الخروقات: شهيد وجرحى في خان يونس وحصيلة ضحايا “وقف النار” تتصاعد
بين مطرقة الاحتلال وسندان المجتمع الدولي.. المساعدات لغزة “لعبة موت” وقناع للإبادة
توسع إسرائيلي بغطاء أمريكي: تحليل يحذر من تحول أنظمة عربية إلى “دول تابعة” ضمن مشروع “إسرائيل الكبرى”