إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز رداً على استمرار الحصار البحري الأمريكي لموانئها

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً دراماتيكياً في منطقة الخليج العربي، حيث أعلنت السلطات الإيرانية اليوم السبت، عن إعادة فرض الرقابة الصارمة والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، في تراجع مفاجئ عن قرارها السابق بفتح الممر المائي الذي لم يدم لأكثر من 24 ساعة.

وجاء هذا القرار رداً مباشراً على إصرار الولايات المتحدة على مواصلة حصارها البحري للموانئ الإيرانية، مما يعيد الأزمة إلى نقطة الصفر ويهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

وأوضح مقر “خاتم الأنبياء”، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، أن السيطرة على المضيق عادت إلى وضعها السابق تحت الإدارة والرقابة المشددة، متهماً الجانب الأمريكي بممارسة ما وصفه بـ “القرصنة البحرية” تحت غطاء الحصار.

وأكدت طهران أن هذا الإجراء سيستمر طالما بقي الحصار الأمريكي على موانئها قائماً، مشيرة إلى أن حسن النية الذي أبدته بالسماح بمرور عدد محدود من السفن لم يقابل بخطوات مماثلة من واشنطن لتخفيف القيود المفروضة على السفن المتجهة من وإلى إيران.

من جانبه، أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتيل الأزمة مجدداً بتصريحات أكد فيها أن الحصار البحري الأمريكي سيبقى “بكامل قوته” حتى تذعن طهران لشروط اتفاق شامل يتضمن برنامجها النووي.

ولوّح ترامب بخيار العودة إلى القصف الجوي في حال عدم التوصل لنتائج ملموسة، نافياً صحة الادعاءات الإيرانية بأن الاتفاق على فتح المضيق كان جزءاً من تفاهمات وقف إطلاق النار المرتبطة بالساحة اللبنانية، وهو ما اعتبره رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، “حرباً إعلامية ومزاعم كاذبة”.

على الصعيد الميداني، أفادت تقارير لشركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة الناقلات أن الملاحة عبر المضيق باتت محصورة في ممرات ضيقة تتطلب موافقة مسبقة من القوات الإيرانية، بينما كشفت البحرية الأمريكية عن إجبار 21 سفينة على العودة إلى إيران منذ بدء فرض قيودها الملاحية.

ومع استمرار هذا الإغلاق الذي يُعد الأكبر من نوعه منذ أزمات الطاقة في السبعينيات، سجلت أسعار النفط قفزات تاريخية نتيجة تعطل مرور نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية عبر هذا الشريان الاستراتيجي.

Exit mobile version