إيران تفتح مسارات بديلة في هرمز لتفادي الألغام البحرية وسط تحركات أوروبية لتأمين الملاحة

أصدرت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بياناً عسكرياً عاجلاً اليوم الخميس، كشفت فيه عن تحديد مسارين بديلين للملاحة الدولية في مضيق هرمز، محذرة السفن التجارية وناقلات النفط من استخدام الممرات التقليدية بسبب وجود خطر مرتفع من “الألغام البحرية” التي قد تكون انجرفت أو زُرعت خلال فترة التصعيد الأخيرة.

وتضمنت التعليمات الجديدة خريطة بحرية توضح تحويل مسار حركة المرور لتمر بجنوب وشمال جزيرة “لارك” القريبة من الساحل الإيراني، مع اشتراط التنسيق المباشر مع القوات البحرية الإيرانية لضمان العبور الآمن، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة من طهران لفرض نظام ملاحي جديد تحت سيطرتها الكاملة تزامناً مع بدء سريان الهدنة مع الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، تشهد العواصم الأوروبية تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة لتقييم الوضع الأمني في الخليج، حيث تدرس دول مثل إيطاليا واليونان، وبدعم من فرنسا وألمانيا، تشكيل “تحالف للراغبين” يهدف إلى تأمين الملاحة الدولية في المضيق بعيداً عن الانخراط المباشر في الصراعات العسكرية.

ويأتي هذا التوجه الأوروبي في ظل تحفظ روما وأثينا على المشاركة في عمليات هجومية أو الخضوع للضغوط الأمريكية لفرض منطقة حظر بحري شامل، مفضلين بدلاً من ذلك نموذجاً يشبه “مبادرة البحر الأسود” لضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية وحماية السفن من التهديدات غير التقليدية مثل الألغام والزوارق الانتحارية.

وعلى الرغم من إعلان الهدنة التي كان فتح المضيق أحد شروطها الأساسية، إلا أن خبراء الطاقة والمحللين العسكريين حذروا من أن عودة الحركة الطبيعية للسفن لن تكون فورية وقد تستغرق عدة أشهر أو حتى سنوات للتعافي الكامل.

فإلى جانب خطر الألغام الذي يتطلب عمليات تطهير تقنية معقدة وطويلة، تواجه شركات الشحن العالمية عقبات كبرى تتعلق برفض شركات التأمين تغطية السفن المارة في المنطقة دون ضمانات أمنية ملموسة.

كما أن الأضرار التي لحقت ببعض مرافق التصدير ومنشآت الغاز المسال في المنطقة تتطلب استثمارات ضخمة وزمنًا طويلاً للإصلاح، مما يعني أن أسعار الطاقة وتكاليف الشحن ستظل تعاني من تذبذب حاد حتى استعادة الثقة الكاملة في سلامة الممر المائي الأهم في العالم.

Exit mobile version