7 شهداء في غارة إسرائيلية على العباسية وتدمير جسر القاسمية يعرقل الإجلاء بجنوب لبنان

استشهد 7 أشخاص على الأقل وأصيب آخرون، فجر الخميس، في غارة إسرائيلية على بلدة العباسية بقضاء صور جنوبي لبنان.

فيما أصيب آخرون بغارات إسرائيلية متفرقة استهدفت عدة بلدات في الجنوب، وسط تصعيد متواصل على لبنان، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقفا مشروطا ومؤقتا لإطلاق النار مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن غارة جوية إسرائيلية على بلدة العباسية أدت إلى استشهاد 7 أشخاص وإصابة آخرين في حصيلة غير نهائية.

وأضافت أن غارات إسرائيلية أخرى طالت بلدات حبوش وجبشيت والمنطقة الواقعة بين حبوش ودير الزهراني بقضاء النبطية (جنوب)، إضافة إلى غارة استهدفت منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت فجرًا، أدت إلى إصابات خطرة.

وذكرت أن الطيران الإسرائيلي شن سلسلة غارات على بلدات كفرا والجميجمة وصفد البطيخ ومجدل سلم ودير انطار بقضاء بنت جبيل (جنوب)، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف بلدة حاريص في القضاء نفسه.

وفي وقت لاحق الخميس، استهدفت مقاتلات إسرائيلية منزلًا من طابقين عند المدخل الشرقي لبلدة الدوير بمحافظة النبطية (جنوب)، ما أدى إلى تدميره بالكامل، فيما عملت فرق الدفاع المدني على إخماد حريق اندلع تحت أنقاض المبنى، وفق الوكالة.

كما أغار الطيران الإسرائيلي على بلدة كونين بقضاء بنت جبيل، دون ورود معلومات فورا عن وقوع إصابات.

من جهة أخرى، دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي جسرا إضافيا يُعرف باسم “القاسمية البحري” فوق نهر الليطاني جنوبي لبنان، ما رفع الإجمالي إلى 8 جسور مستهدفة وعزل مناطق واسعة جنوبا، منذ بدء عدوانه الموسع في 2 مارس/ آذار الماضي.

وتزامن ذلك مع مناشدات أطلقتها عائلات لإجلائها برعاية دولية، وسط تفاقم حالة الحصار نتيجة تدمير إسرائيل للمعابر الحيوية التي تربط المنطقة بمحيطها.

وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية، “نفذ العدو الإسرائيلي، الأربعاء، غارة عنيفة استهدفت جسر القاسمية ودمرته”.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش اللبناني، الأربعاء، على حسابه بمنصة “إكس” إخلاء جسر القاسمية البحري في مدينة صور، بعد تلقي تهديد إسرائيلي باستهدافه.

وتناشد عائلات تقطن جنوب نهر الليطاني إجلاءها برعاية دولية، مؤكدة أن المنطقة باتت تعيش حالة حصار شبه تام نتيجة تدمير جسر القاسمية البحري وباقي المعابر الحيوية، ما أدى إلى انقطاع سبل التنقل واعتماد محدود على جسر “برغز”.

ويُعد جسر “برغز” آخر المعابر المتبقية فوق نهر الليطاني جنوبي لبنان، ويقع في منطقة داخلية بعيدة نسبيا عن الساحل، رابطا بين بلدتي حاصبيا وحزين.

وبسبب موقعه الجغرافي، لا يشكل هذا الجسر بديلا فعليا لمعظم السكان، خاصة القاطنين في المناطق الساحلية مثل صور ومحيطها، إذ يتطلب الوصول إليه مسافات طويلة عبر طرق التفافية بعضها متضرر أو غير آمن، ما يحد من قدرة المدنيين على استخدامه للتنقل.

فصل صور عن صيدا
وأدى تدمير الجسر إلى فصل مدينة صور وقضائها عمليا عن مدينة صيدا، وسط خروج معظم الجسور الرابطة بين شمالي لبنان وجنوبه عن الخدمة، وعدم بقاء سوى جسر واحد صالح للاستخدام يُعرف باسم “برغز”.

ويُعد جسر القاسمية أحد أبرز المعابر الاستراتيجية في جنوبي لبنان، إذ يربط بين القطاعات الغربية والوسطى والشرقية، ويُستخدم لعبور الأفراد والمركبات ونقل السلع. وكان الجسر قد تعرض سابقا لغارات إسرائيلية أدت إلى تدمير أجزاء منه قبل تدميره كليا.

جسور جنوبي لبنان
ويمتد نهر الليطاني على طول لبنان، وتربط ضفتيه 9 جسور أساسية من منطقة بحيرة القرعون حتى البحر المتوسط.

ومنها 7 جسور في الجنوب (4 رئيسية: القاسمية، والخردلي، وقعقعية، وطيرفلسيه، بالإضافة إلى جسور فرعية هي: القاسمية القديم، وبرغز، والزرارية)، وجسران في منطقة البقاع الغربي.

وباستهداف إسرائيل هذه الجسور، لم يتبق سوى جسر واحد يُعرف باسم “برغز”، يربط بين بلدتي حاصبيا وحزين جنوبي البلاد، فيما تضررت الطرق المؤدية إلى جسر الخردلي جراء الاستهدافات الإسرائيلية.

وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.

وجاء الإعلان قبل أقل من ساعتين من انتهاء مهلة كان ترامب قد مدّدها مرارا، مطالبا إيران بإعادة فتح مضيق هرمز والقبول باتفاق، محذرا من “تدمير حضارة بأكملها” في حال عدم الامتثال.

ورغم تأكيد إسلام أباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي ضربات على لبنان وُصفت بأنها “الأعنف” منذ بدء العدوان، أسفرت في أول أيام الهدنة عن 254 شهيدا و1165 جريحا، بحسب الدفاع المدني اللبناني.

وأثارت الضربات غضبا شعبيا إقليميا وعالميا، بما في ذلك زعماء غربيون دعوا المجتمع الدولي لإدانة هذا الانتهاك الجديد للقانون الدولي، وطلبوا من الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.

فيما قالت إيران إنه “على الولايات المتحدة أن تختار بين وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكنها اختيار الأمرين معا”.

Exit mobile version