الانتقالي المنحل يصعّد ضد الحكومة: “لن نقبل بفرض واقع جديد”

تصاعدت حدة التوتر السياسي في المحافظات الجنوبية عقب بيان أصدره المجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل”، هاجم فيه وصول رئيس الوزراء شائع الزنداني وعدد من وزراء الحكومة المعترف بها دولياً إلى مدينة عدن، معتبراً الخطوة “تحدياً لإرادة شعب الجنوب” وتجاهلاً لمطالبه السياسية.

وقال المجلس في بيانه إن وجود وزراء من المحافظات الشمالية داخل عدن من شأنه “تفاقم الاحتقان الشعبي وتهديد الاستقرار”، محذراً من أن استمرار تجاهل مطالب الجنوبيين قد يقود إلى “انفجار غضب شعبي لا يمكن التحكم بمساره”، على حد تعبيره.

وتضمن البيان لهجة تصعيدية لافتة، إذ أشار إلى أن دماء قتلى سقطوا في احتجاجات سابقة بمحافظات حضرموت والضالع وشبوة “لن تذهب هدراً”، معتبراً ذلك “عهداً لا يمكن نكثه”، في إشارة واضحة إلى استمرار المجلس في تبني خطاب الانفصال واستعادة دولة الجنوب السابقة.

واتهم المجلس ما وصفها بـ”القوى التي اجتاحت الجنوب عام 1994″ بمواصلة سياسات تهدف إلى تهميش المحافظات الجنوبية وإضعافها اقتصادياً وخدمياً، معتبراً أن تدهور الأوضاع المعيشية وانقطاع الخدمات جزء من “سياسات ممنهجة” تستهدف الجنوب.

وجاء البيان بعد ساعات من وصول الحكومة الجديدة إلى عدن بكامل أعضائها، وهي حكومة تضم 35 وزيراً، أغلبهم من المحافظات الجنوبية، بينهم شخصيات كانت قيادية في المجلس الانتقالي قبل إعلان حلّه وانضمامها للتشكيلة الحكومية.

ووصف المجلس وصول الحكومة بأنه “محاولة فرض واقع من قبل أعداء الجنوب”، محذراً من “نتائج كارثية” قد تترتب على ذلك، ومتوعداً بالرد، مع التأكيد على أن “الغضب الشعبي إذا انفجر لن يوقفه أحد”.

ويرى مراقبون أن البيان يعكس حجم التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة في تثبيت حضورها داخل عدن، خصوصاً بعد التراجع الكبير في نفوذ المجلس الانتقالي وخروج عدد من قياداته، بينهم عيدروس الزبيدي، من المشهد السياسي في المدينة.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية خانقة تشهدها البلاد، وتوترات أمنية متكررة في عدد من المحافظات الجنوبية، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويضع الحكومة أمام اختبار صعب في قدرتها على إدارة المرحلة المقبلة.

Exit mobile version