السفير اليمني في سويسرا يبحث مع السلطات آليات استعادة الآثار اليمنية

بحث سفيرنا في سويسرا مع السلطات المحلية آليات مكثفة لاستعادة الآثار اليمنية المهربة وتعزيز حماية التراث الثقافي، في ظل استمرار نزيف تهريب الآثار بسبب الحرب.

وفي هذا الصدد التقى سفيرنا لدى الاتحاد السويسري علي مجور، اليوم الخميس، مع مديرة المكتب الفيدرالي السويسري للثقافة ورئيسة قسم الخدمة المتخصصة لنقل الممتلكات الثقافية دولياً، فابين باراغا، آفاق تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجال حماية التراث الثقافي واستعادة الآثار اليمنية المنهوبة.

وخلال اللقاء الذي حضره نائب السفير الدكتور حميد عمر، ثمّن السفير مجور التعاون البنّاء الذي تبديه السلطات السويسرية، مشيداً بالجهود التي أسفرت عن ضبط خمس قطع أثرية يمنية في الميناء الحر بمدينة جنيف عام 2009، وإعادتها لاحقاً إلى الجمهورية اليمنية، في إطار الالتزام المشترك بأحكام اتفاقية اليونسكو لعام 1970 الخاصة بمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

وأكد السفير أن استعادة الآثار اليمنية تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية، وتسهم بشكل مباشر في حماية الهوية الوطنية وصون الذاكرة التاريخية للشعب اليمني، مستعرضاً في الوقت ذاته حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالتراث الثقافي اليمني جراء الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية الإرهابية.

وتناول اللقاء بحث الآليات العملية المتاحة لإعادة تسليم القطع الأثرية، بما في ذلك النقل عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية وفق الإجراءات المعتمدة بين البلدين، أو الاستعانة بشركات دولية متخصصة في شحن ونقل القطع الفنية والأثرية وفق أعلى معايير السلامة والتأمين، إضافة إلى مناقشة تكاليف النقل والترتيبات اللوجستية، واستكمال إجراءات التوثيق الفني وإعداد تقارير الحالة قبل عملية النقل وبعدها لضمان سلامة القطع.

كما ناقش الجانبان خيار الإبقاء المؤقت على القطع الأثرية الخمس في سويسرا، استناداً إلى توقيع اتفاقية ثنائية رسمية تُثبت ملكية الجمهورية اليمنية لهذه القطع بشكل واضح وصريح، وتكفل حقها السيادي الكامل في استردادها في الوقت الذي تراه مناسباً، سواء في إطار إعارة متفق عليها أو عرض ثقافي مشترك يعكس عمق التعاون الثقافي بين البلدين.

واتفق الطرفان على أهمية استمرار التنسيق المؤسسي وتبادل الخبرات، وبحث فرص بناء قدرات الكوادر اليمنية في مجالات التوثيق الرقمي، وإدارة المتاحف في حالات الطوارئ، وتتبع واسترداد الممتلكات الثقافية عبر الآليات القانونية الدولية، بما يعزز الشراكة الثنائية ويسهم في حماية التراث الثقافي الإنساني.

Exit mobile version