الجيش السوري يبسط سيطرته على مدينة الطبقة وسد الفرات تزامناً مع غارات أمريكية ضد القاعدة

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، فجر اليوم الأحد، بسط سيطرتها الكاملة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات بريف الرقة، وذلك بعد مواجهات ميدانية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وتأتي هذه الخطوة في إطار عملية عسكرية واسعة تهدف إلى استعادة السيطرة على المناطق الواقعة غرب نهر الفرات، حيث نجحت الوحدات العسكرية في دخول “مدينة الثورة” (القسم الحديث من الطبقة) والسيطرة على المنشآت الحيوية فيها، بما في ذلك المطار العسكري الذي استُخدم كنقطة انطلاق للعمليات في المنطقة.

تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذه السيطرة في وضع الدولة السورية يدها على سد الفرات، الذي يعد أكبر سد مائي في البلاد وركيزة أساسية لإنتاج الطاقة الكهربائية وتأمين مياه الشرب والري لمناطق شاسعة.

وبحسب المصادر الميدانية، فقد شهدت المنطقة حالة من الإرباك في صفوف “قسد”، تزامنت مع فرار جماعي لعدد من القيادات وعائلاتهم باتجاه محافظة الحسكة، في حين وجهت دمشق دعوات لمقاتلي “قسد” بضرورة إخلاء المظاهر العسكرية وتسليم الإدارة المدنية للجهات الحكومية لضمان استقرار المنطقة.

على الصعيد الميداني الموازي، نفذت القوات الأمريكية غارات جوية وصفت بالدقيقة في مناطق شمال غرب سوريا، استهدفت قيادات بارزة مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الغارة التي وقعت يوم الجمعة أسفرت عن مقتل “بلال حسن الجاسم”، وهو قيادي متمرس في القاعدة كانت له صلات مباشرة بالمنفذين للكمين الدامي الذي استهدف جنوداً أمريكيين ومترجماً في منطقة تدمر خلال شهر ديسمبر الماضي.

تندرج هذه الضربات الجوية ضمن عملية أطلق عليها الجانب الأمريكي اسم “عين الصقر” (Hawkeye Strike)، والتي تستهدف تفكيك شبكات التنظيمات المتطرفة التي تحاول إعادة ترتيب صفوفها.

وأوضح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، أن هذه العمليات تعكس الإصرار الأمريكي على ملاحقة المسؤولين عن الهجمات ضد القوات الأمريكية، مشيراً إلى أن العملية شملت حتى الآن استهداف أكثر من 100 موقع للبنية التحتية والأسلحة تابعة لتنظيمات متطرفة في أنحاء مختلفة من سوريا، بالتزامن مع تعاون أمني مع السلطة الجديدة في دمشق.

Exit mobile version