الحوثيون يطلبون “ضمانة تجارية” من تجار صنعاء لإطلاق سراح العودي والعلفي !

فرضت الجماعة شرطًا غير مسبوق للإفراج عن الأكاديمي والباحث الدكتور حمود العودي والمهندس عبدالرحمن العلفي، المحتجزين منذ 10 نوفمبر 2025.

وبحسب الصحفي فارس الحميري، اشترطت الجماعة على وسطاء وأقارب المعتقلين تقديم “ضمانات تجارية حضورية” من تجار يمتلكون محالًا في العاصمة صنعاء، على أن تكون سجلاتهم التجارية مجددة، كشرط أساسي للإفراج عن المعتقلين.

هذا الإجراء يأتي بعد فشل وساطات قادتها شخصيات أكاديمية واجتماعية وسياسية خلال الأسابيع الماضية، للإفراج عن المعتقلين الثلاثة: العودي، والعلفي، وأنور خالد شعب، سكرتير مركز “دال” للدراسات الاجتماعية، الذي يرأسه العودي.

وكانت قوة أمنية تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي قد استدعت العودي والعلفي إلى مقر الجهاز في الحي السياسي بصنعاء، ليتم اعتقالهما فور وصولهما، مع انقطاع التواصل معهما منذ ذلك الحين.

في اليوم نفسه، اقتحمت قوة أمنية مقر مركز “دال” الواقع في منزل العودي بحي حدة، وصادرت أجهزة ومقتنيات، واعتقلت سكرتير المركز أنور خالد شعب.

وبعد يوم من الاعتقال، نُقل العودي والعلفي إلى معتقل آخر تابع للجهاز في منطقة شملان شمال صنعاء، حيث ما يزالان محتجزين وسط استمرار حجب التواصل عنهما.

مركز “دال” للدراسات الاجتماعية، الذي تأسس قبل نحو 17 عامًا، يُعرف بتنظيمه لقاءات فكرية أسبوعية مفتوحة بمشاركة باحثين ومثقفين من مختلف الاتجاهات، بما فيها شخصيات محسوبة على جماعة الحوثي.

وتشير مصادر إلى أن اللقاء الأخير في المركز ناقش ملفات حساسة، منها التصعيد الإعلامي بين صنعاء والرياض، وملف المعتقلين، ما قد يكون سببًا في استهداف المركز وكوادره.

منظمات حقوقية، بينها المركز الأمريكي للعدالة، اعتبرت اعتقال العودي والعلفي انتهاكًا صارخًا لحرية الرأي والتعبير، ودعت إلى الإفراج الفوري عنهم دون شروط.

Exit mobile version