أفرجت مليشيا الحوثي عن الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام – جناح صنعاء، غازي الأحول، بعد أكثر من خمسة أشهر على احتجازه في أحد سجونها بالعاصمة صنعاء، وفق ما أكدته مصادر محلية وحقوقية متطابقة.
وذكرت المصادر أن الأحول غادر السجن وعاد إلى منزله في صنعاء، حيث لقي الإفراج عنه ترحيبًا من أسرته وقيادات حزبه، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءًا من ترتيبات داخلية تشهدها الجماعة في علاقتها مع جناح المؤتمر الموالي لها.
وكانت جماعة الحوثي قد اختطفت الأحول في 20 أغسطس/ آب 2025 أثناء توجهه لزيارة رئيس الحزب صادق أمين أبو رأس، ضمن حملة استهدفت قيادات وأعضاء المؤتمر الشعبي العام وعددًا من الشخصيات السياسية والاجتماعية في مناطق سيطرتها، بحسب مصادر سياسية وحقوقية.
وتشير روايات متعددة إلى أن اعتقال الأحول جاء على خلفية ضغوط مارستها الجماعة لإجباره على اتخاذ موقف تنظيمي ضد أحمد علي عبدالله صالح، نجل الرئيس اليمني الأسبق، وإبعاده من منصبه كنائب لرئيس المؤتمر الشعبي العام. غير أن الأحول رفض تلك الضغوط، ما أدى إلى استمرار احتجازه لأشهر.
وبعد أيام من اعتقاله، أعلن المؤتمر الشعبي العام – جناح صنعاء – الموالي للحوثيين، قرارًا بتجريد أحمد علي عبدالله صالح من عضوية الحزب ومن منصبه القيادي، في خطوة اعتبرها مراقبون استجابة لضغوط حوثية تهدف إلى إحكام السيطرة على الحزب.
وتأتي هذه التطورات في سياق الانقسامات العميقة التي يعيشها حزب المؤتمر منذ مقتل رئيسه السابق علي عبدالله صالح في ديسمبر 2017 على يد الحوثيين، وهي حادثة أعقبها صدور حكم إعدام بحق نجله أحمد علي ومصادرة ممتلكاته بتهمة “الخيانة”، وفق ما وثقته تقارير حقوقية وإعلامية.
ويرى محللون أن الإفراج عن الأحول قد يرتبط بترتيبات سياسية داخلية بين الحوثيين وجناح المؤتمر في صنعاء، في ظل محاولات الجماعة إعادة ضبط علاقتها بالحزب الذي تعتمد عليه في إدارة مؤسسات الدولة داخل مناطق سيطرتها.

أمن عدن يقبض على خلية استخباراتية بينهم خطباء مساجد يروجون للحوثي
توتر في مشاورات تشكيل الحكومة.. الزنداني يواجه ضغوط اللحظات الأخيرة أمام الأحزاب
وفاة شاب من البيضاء تحت التعذيب في أحد سجون الحوثي بصنعاء
الدفعة الأولى من منحة المشتقات النفطية السعودية تصل “سقطرى” لدعم تشغيل الكهرباء