أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، اليوم الأربعاء، عن نجاته من محاولة اغتيال وشيكة كانت تستهدف طائرته المروحية أثناء توجهه إلى الساحل الكاريبي في البلاد.
وكشف بيترو خلال اجتماع وزاري بُث مباشرة من مدينة مونتيريا، أن المخطط كان يهدف لإسقاط الطائرة عند هبوطها، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تلقت تحذيرات استخباراتية دقيقة قبل لحظات من الكارثة، ما استدعى اتخاذ قرارات طارئة لتغيير مسار الرحلة وتجنب الكمين المنصوب.
وفي تفاصيل دراماتيكية للواقعة، أوضح الرئيس أن المروحية التي كانت تقله مع عدد من أفراد عائلته والمسؤولين، اضطرت للتحليق فوق عرض البحر لمدة أربع ساعات متواصلة هرباً من النيران التي كانت تتربص بها في موقع الهبوط المقرر.
وأشار إلى أن الموقع المستهدف شهد انقطاعاً متعمداً للكهرباء لإعاقة الرؤية وتسهيل استهداف الطائرة، مما أجبر الطاقم على الهبوط في منطقة غير مقررة مسبقاً لضمان سلامة الوفد الرئاسي، واصفاً الموقف بأنه كان “هروباً حقيقياً من الموت”.
واتهم بيترو بشكل مباشر كارتيلات تهريب المخدرات بالوقوف وراء هذه المحاولة، مشيراً بالذكر إلى إيفان مورديسكو، زعيم الفصائل المنشقة عن جماعة “فارك” المتمردة التي رفضت اتفاق السلام لعام 2016.
وأوضح الرئيس أن هذه التهديدات ليست وليدة اللحظة، بل تأتي ضمن سلسلة من التحذيرات التي يتلقاها منذ شهور، مؤكداً أن الجماعات الإجرامية تسعى للتخلص منه منذ توليه السلطة في أغسطس 2022 كأول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه كولومبيا حالة من الاستقطاب السياسي الحاد وتصاعد العنف مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية. ويربط مراقبون بين هذا التصعيد وبين السياسات الأمنية التي ينتهجها بيترو ضد شبكات تهريب المخدرات، فضلاً عن التوترات الدبلوماسية الأخيرة مع الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، والتي شملت تهديدات بضربات برية ضد العصابات داخل الأراضي اللاتينية.
وقد أثارت الحادثة ردود فعل واسعة، حيث دعت القوى السياسية في البلاد إلى التهدئة وحماية المسار الديمقراطي وسط مخاوف من العودة إلى حقبة الاغتيالات السياسية التي طبعت تاريخ البلاد.

فيضانات تاريخية تجتاح شمال المغرب وتدفع بعشرات الآلاف نحو النزوح
مقتل طفل وإصابة العشرات جراء قصف “الدعم السريع” لمركز تحفيظ قرآن بشمال كردفان
غزة بعد الهدنة: 1620 خرقًا إسرائيليًا ودماء مدنية تكشف فشل الضمانات الدولية
هل يسعى نتنياهو لمحو ختم ‘دولة فلسطين’ في معبر رفح؟