انضمام شقيق قيادي حوثي بارز وضباط من سنحان إلى الجيش الوطني في ضربة جديدة للجماعة

كشفت مصادر مطلعة عن انضمام الدكتور أحمد الملصي، شقيق القيادي الحوثي البارز حسن الملصي، إلى صفوف الجيش الوطني والقوات المشتركة، برفقة عدد من الضباط المنتمين لقبيلة سنحان، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على تصاعد التصدعات داخل البنية القبلية والعسكرية للجماعة.

وبحسب المصادر، فإن أحمد الملصي، الذي كان يشغل منصب وكيل أمانة العاصمة ويعمل أكاديمياً في جامعة صنعاء، انتقل مؤخراً للعمل في موقع إداري ضمن مكتب عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، بعد مغادرته مناطق سيطرة الحوثيين.

ويأتي هذا التحول في ظل ارتباط عائلي مباشر بقيادات عسكرية داخل الجماعة، إذ كان شقيقه حسن الملصي يتولى قيادة ما يُعرف بـ”جبهة نجران”، إضافة إلى مسؤوليته عن مجاميع مسلحة شاركت في العمليات العسكرية على الحدود السعودية.

وأفادت المصادر بأن قرار أحمد الملصي الانضمام إلى صفوف الشرعية جاء عقب معلومات تداولتها عائلته حول ظروف مقتل شقيقه حسن، حيث تشير تلك المعلومات إلى أن الأخير قُتل نتيجة استهداف مدفعي من قبل المليشيا نفسها، قبل أن تُنسب العملية لاحقاً إلى غارات التحالف، في سيناريو قالت المصادر إنه يثير شكوكاً حول تصفيات داخلية طالت عدداً من القيادات الميدانية.

وأوضحت أن هذه الروايات أعادت إلى الأذهان حوادث سابقة أحاطت بمقتل قيادات بارزة داخل الجماعة، وسط اتهامات غير معلنة بوجود صراعات داخلية وخلافات على النفوذ.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتحدث فيه تقارير سياسية وإعلامية عن حالة تململ متزايدة داخل صفوف بعض القيادات المحسوبة على حزب المؤتمر الشعبي العام في مناطق سيطرة الحوثيين، خصوصاً منذ مقتل الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح عام 2017، وما تبعه من إعادة تشكيل لموازين النفوذ داخل تلك المناطق.

ويرى مراقبون أن انضمام شخصيات تنتمي إلى بيئات قبلية مؤثرة، مثل قبيلة سنحان، قد يعكس تحولات أوسع داخل بعض الدوائر القبلية والسياسية، في ظل استمرار الحرب وتعقّد المشهد السياسي والعسكري في البلاد.

Exit mobile version