أطلقت منظمة “شهود لحقوق الإنسان” نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، دعت فيه إلى كسر حالة الصمت والبدء في تحقيق دولي مستقل وشامل بشأن الجرائم المرتبطة بزراعة الألغام التي تنفذها مليشيا الحوثي، مؤكدة أن تحويل القرى والطرقات والمراعي إلى حقول موت يمثل جريمة حرب جسيمة لا تسقط بالتقادم.
وقالت المنظمة إن استمرار انتشار الألغام في المناطق المدنية يفاقم الكارثة الإنسانية في اليمن، ويهدد حياة آلاف المدنيين، خصوصاً الأطفال والرعاة والمزارعين، الذين يجدون أنفسهم يومياً في مواجهة خطر خفي يتربص بهم تحت التراب.
مجزرة عبس.. براءة الطفولة تحت الركام
وأدانت المنظمة بشدة الحادثة المأساوية التي شهدتها مديرية عبس بمحافظة حجة، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة أطفال وإصابة رابع بجروح خطيرة إثر انفجار لغم أرضي أثناء رعيهم للأغنام في إحدى المناطق الريفية.
وأكدت أن الحادثة تعكس فداحة الكارثة التي تسببت بها الألغام المزروعة عشوائياً في المناطق الآهلة بالسكان، مشيرة إلى أن الضحايا كانوا أطفالاً يمارسون حياتهم اليومية البسيطة قبل أن يحولهم لغم مدفون إلى ضحايا في لحظة خاطفة.
واعتبرت المنظمة أن ما جرى في عبس ليس حادثاً معزولاً، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الضحايا المدنيين الذين سقطوا بسبب الألغام، التي حولت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمراعي إلى مناطق شديدة الخطورة.
انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني
وأكدت “شهود لحقوق الإنسان” أن استمرار زراعة الألغام في المناطق المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً وصريحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، التي تحظر استخدام الأسلحة العشوائية التي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين.
وأوضحت أن زرع الألغام في طرقات القرى ومناطق الرعي والزراعة يكشف عن نمط خطير من الاستهداف غير المباشر للمدنيين، حيث تتحول هذه الألغام إلى تهديد دائم يلاحق السكان حتى بعد توقف المعارك، ويمنعهم من العودة إلى أراضيهم أو ممارسة أعمالهم اليومية.
وأضاف البيان أن الأطفال يمثلون الشريحة الأكثر عرضة لخطر هذه الألغام، نظراً لطبيعة حياتهم اليومية في القرى والمناطق الريفية، ما يجعلهم ضحايا محتملين لما وصفته المنظمة بـ”الكمائن الصامتة” المدفونة في الأرض.
مطالب بالوقف والمساءلة الدولية
وفي ختام بيانها، طالبت المنظمة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية للحد من هذه الكارثة الإنسانية، داعية مليشيا الحوثي إلى الوقف الفوري لزراعة الألغام وتسليم خرائط الحقول المزروعة بها، بما يتيح للفرق الهندسية العمل على تطهيرها وإنقاذ أرواح المدنيين.
كما دعت إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية لضمان عدم إفلات المسؤولين عن زراعة الألغام من العقاب، معتبرة أن الإفلات من العقاب يشجع على استمرار هذه الانتهاكات ويضاعف معاناة المدنيين.
وحثت المنظمة الجهات الدولية والإنسانية على دعم برامج نزع الألغام في اليمن وتوسيع نطاقها، خاصة في المناطق المدنية والمراعي الزراعية التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد أن دماء أطفال عبس تمثل نداءً إنسانياً عاجلاً، مشددة على أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يمنح مرتكبيها ضوءاً أخضر لمواصلة تحويل حياة المدنيين، وخاصة الأطفال، إلى رهينة لألغام الموت المدفونة في الأرض.

انضمام شقيق قيادي حوثي بارز وضباط من سنحان إلى الجيش الوطني في ضربة جديدة للجماعة
مدير عام قعطبة يدشن صرف الحوالات النقدية للأسر الفقيرة والنازحة بدعم برنامج الأغذية العالمي
انشقاق قيادي في الحراك التهامي ووصوله إلى المخا معلنًا انضمامه للحكومة الشرعية
تفاعل واسع مع ندوة صحية في الحقب ضمن فعاليات رمضان