ترامب يوجه إنذاراً أخيراً للمفاوضين الإيرانيين: تعاملوا بجدية مع المقترح الأمريكي قبل فوات الأوان

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن المفاوضين الإيرانيين “مختلفون للغاية وغرباء”، داعياً إياهم إلى أخذ المفاوضات على محمل الجد، قبل فوات الأوان. جاء ذلك في منشور، اليوم الخميس، لترامب على منصته للتواصل “تروث سوشيال” في ظل مفاوضات سلام لا تزال في مراحلها الأولى، واستمرار التباين مع طهران التي ترفض حتى الآن إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن. وأكدت إسلام أباد اليوم وجود “مفاوضات غير مباشرة” جارية بين واشنطن وطهران.

واعتبر الرئيس الأميركي المفاوضين الإيرانيين مختلفين للغاية وغرباء “لأنهم يتوسلون إلينا لإبرام اتفاق، وهو الأمر الذي ينبغي عليهم القيام به بما أنه قد قضي عليهم عسكرياً، وبصفر فرصة للعودة مجدداً، وفي الآن نفسه يقولون في العلن إنهم فقط بصدد النظر في مقترحنا”.

وتابع ضمن منشوره “خطأ!!! من الأفضل لهم أن يأخذوا الأمر على محمل الجد قريباً، وذلك قبل فوات الأوان، لأنه حينما يحدث ذلك، فإنه لا سبيل للعودة للخلف، ولن يكون الأمر جميلاً”.

من جهة أخرى، قال ترامب إن الولايات المتحدة “لا تحتاج حلف الأطلسي بشيء”، وذلك في تصريح انتقد فيه عدم مساهمة دول الحلف في الحرب. وكتب ترامب على منصته: “لم تقم دول ناتو بشيء على الإطلاق للمساعدة مع إيران، الأمة المعتوهة التي باتت مدمّرة عسكرياً”، وفق تعبيره. وتابع: “الولايات المتحدة لا تحتاج حلف الأطلسي بشيء”.

وفي وقت لاحق، قال ترامب خلال اجتماع للحكومة في البيت الأبيض: “أمامهم الآن فرصة، أمام إيران، للتخلي نهائياً عن طموحاتهم النووية والدخول في مسار جديد.. سنرى إن كانوا يرغبون في ذلك. إن لم يفعلوا، فنحن أسوأ كوابيسهم. في الوقت نفسه، سنواصل قصفهم”.

كما وصف ترامب المسؤولين الإيرانيين بأنهم “مفاوضون بارعون”. وقال وفق ما أوردته وكالة رويترز إنه يسعى إلى اتفاق يفتح مضيق هرمز ويوقف طموحات طهران العسكرية. وألمح ترامب إلى أن الاتفاق قد لا يُكتب له النجاح في نهاية المطاف. وقال متحدثاً عن احتمالات التوصل إلى اتفاق “لا أعرف إن كنا سنتمكّن من فعل ذلك. لا أعرف إن كنا مستعدين لفعل ذلك”.

وأكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الخميس، أن محادثات غير مباشرة بوساطة من إسلام أباد، تُجرى بين الولايات المتحدة وإيران في مسعى لوضع حد للحرب. وكتب دار، وهو أيضا نائب رئيس الوزراء، على منصة إكس، أن التكهنات حول “محادثات سلام” هي “غير ضرورية”. وأضاف: “في الواقع، تجرى محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان”.

وأوضح أنه “في هذا السياق، قدّمت الولايات المتحدة 15 نقطة يجري التداول بشأنها من جانب إيران. كما أن الدول الشقيقة تركيا ومصر، وغيرها، تقدّم دعمها لهذه المبادرة”. وهذه التصريحات هي أول تأكيد رسمي من إسلام أباد لدور باكستاني في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط بهجوم أميركي-إسرائيلي على إيران.

ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه إيران رفضها خطة الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب، مؤكدة أنها “ستنهيها في الوقت الذي تقرره هي، وبعد تحقق الشروط التي تحددها، ولن تسمح لترامب بتحديد موعد انتهائها”. وقال مسؤول سياسي أمني رفيع، لقناة “برس تي في” الناطقة بالإنكليزية، أمس الأربعاء، إن الولايات المتحدة طلبت من إيران، عبر قنوات دبلوماسية مختلفة، الدخول في مفاوضات وقدمت مقترحات، لكنها كانت “مبالغاً فيها” ولا تعكس “حقيقة فشل واشنطن” في ساحة المعركة.

وأضاف المسؤول الإيراني أن طهران قيّمت هذه المقترحات، كما فعلت في المرتين السابقتين قبل عدوان يونيو/ حزيران الماضي والحرب الحالية، واعتبرتها “خدعة” تهدف إلى زيادة التصعيد، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لم تكن لديها “نية حقيقية للتفاوض”، بل أعقب ذلك هجوم عسكري على إيران. وأكد أن إيران رفضت المقترح الأميركي الذي وصل عبر “أحد الوسطاء الأصدقاء” في المنطقة، مشدداً على استعدادها “لمواصلة الدفاع وتوجيه ضربات قاسية للعدو”.

Exit mobile version