غيّب الموت في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الخميس، الفنان والملحن والممثل القدير أحمد قعبور عن عمر ناهز 70 عاماً، وذلك بعد صراع طويل ومرير مع مرض السرطان، ليرحل تاركاً خلفه إرثاً فنياً وطنياً وإنسانياً محفوراً في ذاكرة الأجيال العربية التي عرفته صوتاً للمقاومة ونبضاً للأرض.
وكانت الحالة الصحية للفنان الراحل قد شهدت تدهوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة نتيجة إصابته بمرض السرطان وخضوعه لجلسات علاج كيميائي مكثفة، ورغم أوجاعه، حافظ قعبور على حضوره الفني بإصرار لافت، حيث ظهر في عدة مناسبات وهو يغني بكرامة وثبات، مؤكداً أن الفن بالنسبة له ليس مجرد مهنة بل هو “وسيلة حياة” ورسالة لا تتوقف حتى الرمق الأخير.
ونعت عائلة قعبور فقيدها في بيان رسمي، موضحة أن مراسم التشييع ستجرى غداً الجمعة في بيروت، حيث سينطلق موكب الجنازة من مستشفى المقاصد في منطقة “الطريق الجديدة” ليصلى عليه ظهراً في مسجد الخاشقجي، قبل أن يوارى الثرى في “جبانة الشهداء”، وسط توقعات بمشاركة شعبية وفنية واسعة تكريماً لمسيرته التي امتدت لأكثر من خمسة عقود.
ويُعد قعبور، المولود في بيروت عام 1955، أحد أبرز رموز “الأغنية الملتزمة” في العالم العربي، وقد ارتبط اسمه بشكل وثيق بالقضية الفلسطينية منذ انطلاقته الكبرى عام 1975 من خلال أغنيته الأيقونية “أناديكم” (من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زياد)، والتي تحولت إلى نشيد وطني عالمي يصدح به في كل الميادين المطالبة بالحرية والعدالة، متجاوزة حدود الجغرافيا والسياسة لتلامس الوجدان الإنساني البسيط.
ولم يقتصر عطاء الراحل على الأغاني الوطنية مثل “يا رايح صوب بلادي” و”يا نبض الضفة”، بل شمل إبداعه المسرح والسينما (مثل مشاركته في فيلم “ناجي العلي”)، بالإضافة إلى اهتمامه الكبير بأغاني الأطفال التي لحن وغنى المئات منها ضمن “مسرح الدمى اللبناني”، مما جعله حاضراً في ذاكرة الكبار والصغار على حد سواء كفنان مستقل رفض الانتماءات السياسية الضيقة واختار الانحياز للإنسان وقضاياه العادلة.

ترامب يوجه إنذاراً أخيراً للمفاوضين الإيرانيين: تعاملوا بجدية مع المقترح الأمريكي قبل فوات الأوان
الكويت ومصر تتحركان قضائياً ودبلوماسياً ضد فؤاد الهاشم بعد مقال “كلب إلا ربع”
مقتل جندي إسرائيلي بجنوب لبنان وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا وسط رفض حزب الله للتفاوض
إصابات في إسرائيل بصواريخ عنقودية، وانفجارات تهز مواقع حيوية داخل العمق الإيراني