تفاصيل الرحلة الأخيرة للشيخ المقرمي من عدن التي انتهت بلقاء ربه

غادر الشيخ المهندس محمد عبد الله المقرمي اليمن قبل أكثر من شهر ونصف في رحلة دعوية عبر مطار عدن الدولي، لم يكن يعلم أنها ستكون رحلته الأخيرة قبل وفاته في مكة المكرمة، حيث وُري جثمانه في مقبرة “أمنا حواء” بمدينة جدة.

الداعية علي المحثوثي، الذي رافق الشيخ في تلك الرحلة، روى تفاصيل مؤثرة عن اللحظات الأخيرة داخل اليمن. فقد التقى به في أحد فنادق خور مكسر بمدينة عدن، حيث بدت عليه سمات التواضع والزهد، قبل أن يتوجها معًا فجراً إلى مطار عدن الدولي. هناك، وبصفته مهندس طيران سابقًا، أنهى الشيخ إجراءاته بسرعة، ثم اختلى بنفسه في مصلى المطار، في مشهد وصفه المحثوثي بأنه كان “مهيبًا وصامتًا”، وكأن الشيخ كان يستشعر قرب الأجل.

خلال الرحلة الجوية إلى المملكة، تحدث المقرمي عن الإيمان واليقين، ناشرًا السكينة والطمأنينة بين مرافقيه. وبعد وصوله إلى مكة، فضل الخلوة والعبادة، وكان يقصد الحرم رغم بعد المسافة عن الفندق، ويكثر من الذكر والزيارة الروحية. وقد صرّح لمن حوله قائلاً: “أستعد للقاء الله.. واشتقت لربي”.

المحثوثي أكد أن الشيخ كان مثالاً للعابد الزاهد، وأن كلماته الأخيرة انتشرت بعد وفاته انتشارًا واسعًا، حتى تعرّف عليه كثيرون لأول مرة من خلال خبر رحيله. وأضاف أن وفاته أحزنت محبيه، فيما تحولت تسجيلاته ومحاضراته إلى مصدر إيمان ومعرفة لآلاف الناس.

ولد المقرمي في عزلة المقارمة بمديرية الشمايتين بمحافظة تعز، ودرس هندسة الكهرباء قبل أن يتفرغ للدعوة، جامعًا بين تفسير القرآن والخطاب الإيماني السلس القريب من الناس. وقد وصفه محبوه بأنه من أبرز من تحدث عن الله وتوحيده بصدق وعمق في هذا القرن.

Exit mobile version