أعرب مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية عن استغرابه الشديد من التصريحات الأخيرة الصادرة عن عضو مجلس القيادة الرئاسي فرج البحسني، والتي هاجم فيها قرارات سيادية صادرة عن المجلس، وفي مقدمتها توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، وبالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية.
وقال المصدر إن هذه التصريحات تمثل خروجاً واضحاً عن مبدأ المسؤولية الجماعية التي أقسم عليها أعضاء مجلس القيادة، وتناقضاً مع المرجعيات الدستورية التي تمنح المجلس صلاحية إدارة الملفين العسكري والأمني بما يضمن استعادة مؤسسات الدولة ومنع أي محاولة لمنازعتها سلطاتها الحصرية.
وأضاف أن تشكيك البحسني بالجهود السعودية لعقد الحوار الجنوبي، وتلميحه إلى نقل الحوار خارج إطار الرعاية المتوافق عليها، يمثل رسالة سلبية لا تخدم مسار التهدئة ولا تصب في مصلحة القضية الجنوبية التي أكد المجلس مراراً التزامه بمعالجتها ضمن الإطار الوطني الجامع.
وأشار المصدر إلى أن هذه المواقف ليست جديدة، إذ سبق للبحسني أن اتخذ مواقف متساهلة مع التمرد والإجراءات الأحادية في حضرموت والمهرة، إضافة إلى إقالته موظفين حكوميين انحازوا للدولة، في سلوك يتعارض مع المهام السيادية المناطة بعضوية مجلس القيادة.
وكشف المصدر أن سكرتارية المجلس سجلت خلال الأسابيع الماضية انقطاعاً شبه كامل في التواصل مع البحسني وتغيباً مستمراً عن أداء مهامه، رغم محاولات متكررة للتواصل معه في ظل تصعيد خطير شهدته محافظتا حضرموت والمهرة. كما أشار إلى أن تغريداته الأخيرة حملت لغة تشجع على التصعيد خارج إطار الدولة، وتناقضات واضحة بشأن دعوة المملكة للحضور إلى الرياض.
وأكد المصدر أن مجلس القيادة الرئاسي سيتعامل بمسؤولية عالية مع هذه الممارسات غير المسؤولة، وفقاً للدستور والقانون والمرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية، وبما يحفظ وحدة القرار السيادي وهيبة الدولة ويمنع أي إخلال بالتوافق الوطني أو تقويض لجهود استعادة الأمن والاستقرار.
وختم المصدر بالتشديد على أن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً مسؤولاً ومواقف منسجمة مع التحديات المصيرية التي تواجه البلاد، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو الرسائل الملتبسة التي لا تخدم إلا خصوم الدولة.
هل تمهّد هذه التطورات لإقالة البحسني؟
لا توجد أي إعلانات رسمية حول إقالة البحسني، لكن حدة البيان الرئاسي، وتوصيفه لممارسات البحسني بأنها “غير مسؤولة”، والتلويح باتخاذ إجراءات وفق الدستور والقانون، إضافة إلى غيابه الطويل وتعطيله لاجتماعات المجلس، كلها مؤشرات سياسية واضحة على أن خيارات المجلس باتت مفتوحة.
هذا النوع من البيانات في السياق اليمني غالباً ما يسبق إجراءات تصحيحية قد تشمل التجميد أو الإقالة أو الإحالة للتحقيق، خصوصاً مع تصاعد المطالبات الشعبية باتخاذ موقف حازم تجاهه.

نادي تضامن شبوة يتوج بطلا في بطولة الأندية العربية للشطرنج 2026
بدء فصل الربيع في اليمن وتحسن الأجواء
رئيس هيئة الأركان يُكرم ضابطا ظهر في أشهر صورة عسكرية متداولة بحضرموت
تعز.. استشهاد جندي وإصابة آخرين في مواجهات عنيفة بين قوات الجيش ومليشيا الحوثي