رئيس وزراء الهند يبدأ زيارة تاريخية لإسرائيل لتعزيز التحالف الاستراتيجي

وصل رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إلى تل أبيب، اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية وصفت بالتاريخية وتستمر لمدة يومين، تهدف إلى دفع الشراكة الاستراتيجية بين الهند ودولة الاحتلال إلى مستويات غير مسبوقة.

وكان في استقباله بمطار بن غوريون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة في مراسم استقبال رسمية عكست دفء العلاقات الشخصية والسياسية بين الزعيمين، حيث تزامنت هذه الزيارة مع بدء جولة مفاوضات رسمية في نيودلهي للتوصل إلى اتفاقية تجارة حرة شاملة بين البلدين.

وتركز أجندة الزيارة بشكل كثيف على التعاون التكنولوجي والدفاعي، حيث من المتوقع أن يوقع الطرفان سلسلة من مذكرات التفاهم التي تغطي مجالات التكنولوجيا التخريبية مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمومية، والأمن السيبراني.

كما تشمل المباحثات سبل دمج التكنولوجيا الإسرائيلية في مبادرة “اصنع في الهند”، مع تركيز خاص على أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، بما في ذلك إمكانية دمج عناصر من نظام “القبة الحديدية” أو نظام “الشعاع الحديدي” (الليزري) في درع الدفاع الجوي الهندي الناشئ المعروف باسم “سودارشان شقرا”.

وضمن جدول أعماله الحافل، ألقى مودي خطاباً أمام الكنيست كأول رئيس وزراء هندي يحظى بهذا الامتياز، حيث استعرض في كلمته التحول النوعي في العلاقات الثنائية من الدعم التقليدي للقضية الفلسطينية إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد بدأت فعلياً منذ زيارته الأولى في عام 2017.

وأكد مودي أن الهند، التي يُتوقع أن تصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم بحلول نهاية هذا العام، ترى في الابتكار الإسرائيلي شريكاً طبيعياً لطموحاتها التنموية، مشيراً إلى أن حجم الصفقات الدفاعية والتكنولوجية الموقعة منذ بداية عام 2026 وحده قد تجاوز 8.6 مليار دولار.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تأتي هذه الزيارة في توقيت إقليمي حساس، حيث يسعى نتنياهو لتعزيز ما يسميه “تحالف السداسي” (Hexagon) الذي يضم الهند ودولاً عربية وأفريقية لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

ورغم الانتقادات الداخلية في الهند لtiming الزيارة، إلا أن نيودلهي تصر على سياسة “الانحياز المتعدد” التي توازن بها بين علاقاتها الوثيقة مع إسرائيل ومصالحها الحيوية في منطقة الخليج وإيران، خاصة مع ترقب محادثات جنيف بشأن الملف النووي الإيراني.

واختتم مودي اليوم الأول بزيارة معرض للابتكارات التكنولوجية في القدس وعقد اجتماع مغلق مع نتنياهو، على أن يستكمل برنامجه غداً بزيارة مؤسسة “ياد فاشيم” ولقاء الرئيس إسحاق هرتسوغ، بالإضافة إلى عقد جولة مباحثات موسعة تهدف لتعزيز التعاون في إدارة المياه والزراعة المتقدمة، وهي المجالات التي شهدت نجاحات ملموسة في الولايات الهندية خلال السنوات الماضية بفضل الخبرات الإسرائيلية.

Exit mobile version