طبيب يصف مستشفى الثورة بصنعاء بأنه يعيش «مستقبلاً مجهولاً» وسط تدهور حاد واحتجاجات طبية متصاعدة

قال الطبيب المختص في جراحة الأطفال الدكتور محمد الصرمي إنه صُدم من الحالة التي وصل إليها مستشفى الثورة العام في العاصمة صنعاء، مشيراً إلى وجود تدهور ملحوظ وإهمال على مختلف المستويات داخل أكبر منشأة طبية حكومية في المدينة.

وكتب الصرمي، في منشور مقتضب على صفحته في موقع «فيسبوك» رصدته منصة «النقار»، أنه زار المستشفى اليوم، واصفاً حالته بالقول: «حنين، ألم، ومستقبل مجهول».

وأرفق الصرمي منشوره بصورة توثق لوحة مشروع إنشائي أمام مستشفى الثورة العام بصنعاء، تتضمن معلومات عن مشروع خدمي طبي بتمويل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، يهدف إلى تحسين البنية التحتية الصحية في المستشفى عبر تحديث شبكات المياه والصرف الصحي، بما يعزز خدمات الطوارئ والباطنية ويوفر بيئة صحية أفضل للمرضى والعاملين، ويحمل عنوان: «إعادة تأهيل المرافق الصحية واستبدال شبكة المياه والصرف الصحي – المرحلة الأولى»، معلقاً بالقول: «كل ما تم عمله في هذا انتهى».

ويُوصف الوضع الحالي في مستشفى الثورة العام بصنعاء بأنه متدهور، في ظل تداخل مشكلات البنية التحتية المتهالكة مع صراعات إدارية ومالية، الأمر الذي أدى إلى احتجاجات وإضرابات جزئية، وخروج بعض الأقسام عن الخدمة خلال الفترة الماضية.

وتشير شهادات أطباء وتقارير صحفية إلى أن المستشفى الأكبر في العاصمة دخل حالة تراجع حاد في مستوى الخدمات، في ظل اتهامات لسلطة صنعاء بإهماله وتحويله إلى ساحة صراعات إدارية وخلافات داخلية على المناصب والإيرادات، ما انعكس سلباً على مستوى الأداء الطبي والخدمات المقدمة للمرضى، وأثار حالة من الاستياء الشعبي.

وكانت احتجاجات غاضبة قد شهدها المستشفى مطلع عام 2026، حيث أعلنت النقابة العامة للمهن الطبية الصحية تنفيذ خطوات تصعيدية احتجاجاً على تجاهل مطالب الكوادر الطبية ومستحقاتهم المالية، وبدأت بإضرابات جزئية في العيادات الخارجية، مع التهديد بتوسيع الإضراب في حال استمرار تجاهل مطالبهم.

واتهم المحتجون إدارة المستشفى بتحويل بعض الخدمات الطبية الحكومية إلى مشاريع استثمارية خاصة تثقل كاهل المرضى، إلى جانب الإهمال المتعمد لمرافق المستشفى، ما أدى إلى خروج بعض الأقسام عن الخدمة وتراجع مستوى الرعاية الصحية المقدمة.

وبحسب مراقبين، فإن مستشفى الثورة العام، الذي يُعد أكبر منشأة طبية حكومية في العاصمة صنعاء، يمر بحالة تدهور إداري وخدمي متسارع، في ظل بنية تحتية متهالكة، واحتجاجات متصاعدة، وصراعات داخلية على الإيرادات، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على حياة المرضى، وولّد حالة من الإحباط والاحتقان بين الأطباء والممرضين نتيجة تأخر صرف المستحقات المالية، وهو ما يفسر حالة الصدمة التي عبّر عنها الدكتور الصرمي.

Exit mobile version