السعودية تطرد الملحق العسكري الإيراني و4 دبلوماسيين من الرياض وتؤكد حقها في الدفاع عن النفس

أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً حازماً، مساء أمس السبت، أعلنت فيه إبلاغ الملحق العسكري بسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المملكة، ومساعده، وثلاثة آخرين من أعضاء طاقم البعثة الدبلوماسية، بضرورة مغادرة الأراضي السعودية خلال مدة أقصاها 24 ساعة.

وجاء هذا القرار بعد إعلانهم “أشخاصاً غير مرغوب فيهم” (Persona Non Grata)، في خطوة تعكس ذروة التوتر الدبلوماسي بين الرياض وطهران منذ بدء المواجهات العسكرية في المنطقة أواخر فبراير الماضي.

وأوضحت المملكة أن هذا الإجراء يأتي رداً على الاستهداف الإيراني المتواصل والممنهج للسيادة السعودية، والمنشآت الاقتصادية والحيوية، والأعيان المدنية، والمقار الدبلوماسية داخل المملكة.

وشددت وزارة الخارجية في بيانها على أن هذه الاعتداءات تمثل خرقاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية، ومبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول، كما اعتبرتها انتهاكاً مباشراً لـ “اتفاق بكين” وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أن الأفعال الإيرانية على الأرض تتناقض تماماً مع مبادئ الأخوة الإسلامية والقيم التي يروج لها الجانب الإيراني خطابياً.

وتزامن هذا القرار الدبلوماسي مع تصعيد عسكري ميداني، حيث أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض وتدمير صواريخ باليستية وطائرات مسيرة انطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه المنطقة الشرقية الغنية بالنفط والعاصمة الرياض.

وأكد المتحدث باسم الوزارة أن القوات المسلحة السعودية تعاملت بنجاح مع مئات الأهداف المعادية خلال الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أن المملكة لن تتوانى في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها القومي ومقدراتها الاقتصادية، استناداً إلى حق الدفاع عن النفس المكفول في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وحذر البيان السعودي من أن استمرار هذه “الاعتداءات السافرة” سيؤدي إلى مزيد من التصعيد، وسيكون له أثر بالغ وعميق على طبيعة العلاقات الثنائية بين البلدين في الوقت الراهن وفي المستقبل.

ويأتي هذا التحرك السعودي بعد خطوة مماثلة اتخذتها دولة قطر الأسبوع الماضي بطرد الملحقين العسكري والأمني الإيرانيين، مما يشير إلى توجه خليجي جماعي لاتخاذ مواقف دبلوماسية أكثر صرامة تجاه طهران في ظل التهديدات المستمرة لأمن الطاقة والملاحة الدولية في الخليج العربي.

Exit mobile version