عقوبات بريطانية على متورطين بفظائع السودان تزامناً مع فك الجيش حصار كادوقلي

أعلنت الحكومة البريطانية اليوم، الخميس، عن حزمة عقوبات جديدة استهدفت 6 أفراد لاتهامهم بالضلوع في ارتكاب “فظائع” وتأجيج الصراع المستمر في السودان. وشملت القائمة السوداء البريطانية قادة ميدانيين ومستشارين ماليين، بالإضافة إلى أفراد أجانب متهمين بتسهيل تجنيد مرتزقة.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب زيارة وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، للحدود السودانية التشادية، حيث أكدت أن لندن تسعى لتفكيك “آلة الحرب” ومحاسبة المسؤولين عن العنف الوحشي، خاصة في ظل استخدام الاغتصاب كسلاح حرب وتصاعد المجاعة في مناطق النزاع.

وتفصيلاً، استهدفت العقوبات البريطانية ثلاث شخصيات قيادية مرتبطة بقوات الدعم السريع، وهم: أبو عاقلة كيكل (قائد قوات درع السودان والقائد السابق بالدعم السريع)، وحسين برشم (قائد ميداني)، ومصطفى إبراهيم عبد النبي (مستشار مالي).

كما شملت الإجراءات ثلاثة أفراد من الجنسية الكولومبية، وهم ألفارو أندريس كويخانو، وماتيو أندريس دوكي بوتيرو، وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو، للاشتباه في تورطهم في تجنيد مقاتلين أجانب وتسهيل شراء العتاد العسكري لصالح أطراف النزاع، مما يعكس تحولاً في الضغط الدولي ليشمل الشبكات العابرة للحدود التي تغذي الحرب السودانية.

ميدانياً، حقق الجيش السوداني تقدماً استراتيجياً كبيراً بإعلانه فك الحصار عن مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، والذي استمر لأكثر من عامين.

وأوضح رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، أن القوات المسلحة تمكنت من كسر الحصار الذي كانت تفرضه قوات الدعم السريع بالتحالف مع “الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال” بقيادة عبد العزيز الحلو.

وقد جاء هذا الاختراق العسكري بعد معارك عنيفة في مناطق “الدشول” و”الكويك” و”التقاطع”، مما أدى في النهاية إلى فتح الطريق القومي الرابط بين كادوقلي ومدينة الدلنج، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية للمواطنين المحاصرين.

ورغم مظاهر الاحتفال الشعبي في كادوقلي بدخول طلائع الجيش والتحامها بالفرقة 14 مشاة، إلا أن الوضع الأمني لا يزال هشاً؛ حيث أفادت تقارير طبية بمقتل 15 شخصاً، بينهم 7 أطفال، في قصف بمسيرات استهدف أحياء سكنية بالمدينة عقب إعلان فك الحصار.

وفيما تعهد البرهان بمواصلة الزحف نحو دارفور، حذرت منظمات دولية من أن منطقة جنوب كردفان تظل واحدة من أكثر جبهات الحرب احتداماً، حيث يواجه مئات الآلاف خطر المجاعة الحادة نتيجة التدمير الممنهج للمرافق الصحية والزراعية وتوقف سلاسل الإمداد لفترات طويلة.

Exit mobile version