في تطور حقوقي لافت، فجّرت 65 منظمة دولية ومحلية مفاجأة من العيار الثقيل، بعد أن حمّلت دولة الإمارات العربية المتحدة مسؤولية مباشرة عن سلسلة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، واتهامها بالوقوف خلف تصعيد أمني وعسكري خطير شهدته محافظتا حضرموت والمهرة خلال الأيام الماضية.
وقالت المنظمات، في بيان مشترك نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، إن ما جرى في المحافظتين لم يكن أحداثاً عارضة، بل نتيجة مباشرة لدفع أبوظبي بتشكيلات مسلحة موالية لها، ممولة ومسلحة من قبلها، لاقتحام المناطق وفرض السيطرة بالقوة، في انتهاك صارخ لسيادة الدولة اليمنية، وتهديد مباشر للسلم الاجتماعي والأمن القومي.
وأكد البيان أن الإمارات أنشأت وأدارت هذه التشكيلات خارج مؤسسات الدولة الشرعية، واستخدمتها كأدوات لتنفيذ أجندات سياسية وأمنية تتناقض مع وحدة اليمن وسلامة أراضيه، وتقوض أسس الدولة وسيادة القانون.
وكشفت المنظمات أن العمليات العسكرية رافقها نمط ممنهج من الانتهاكات الجسيمة، شملت القتل خارج إطار القانون، والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، والمعاملة القاسية والمهينة، إلى جانب اقتحام المنازل ونهب الممتلكات، وعمليات ترحيل قسري استهدفت مدنيين على أساس مناطقي، في ممارسات وصفتها بأنها ترقى إلى العقاب الجماعي.
وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مؤكدة أن الإمارات تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عنها بصفتها دولة داعمة ومُمكنة لهذه الجرائم.
ولفت البيان إلى أن ما يجري اليوم هو امتداد لسنوات من الانتهاكات التي نفذتها الإمارات بشكل مباشر أو عبر مرتزقة أجانب من جنسيات متعددة، مستنداً إلى تقارير رسمية يمنية، ووثائق منظمات حقوقية محلية ودولية، إضافة إلى تقارير فرق خبراء الأمم المتحدة.
وأكدت التقارير – بحسب البيان – تورط الإمارات في إدارة مرافق احتجاز غير رسمية، مورست فيها جرائم التعذيب والإخفاء القسري والاحتجاز خارج أي إطار قانوني، إلى جانب تنفيذ عمليات اغتيال وقتل خارج القانون، مشددة على أن هذا النمط يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.
وأوضحت المنظمات أن الدور الإماراتي لم يقتصر على الدعم العسكري والمالي، بل شمل إيواء وتهريب قيادات مطلوبة متورطة في تقويض الدولة اليمنية، واستضافة عناصر مسؤولة عن جرائم وانتهاكات جسيمة، في خطوة اعتبرتها تهديداً مباشراً للأمن القومي اليمني وأمن دول الجوار، وإعاقة متعمدة لجهود السلام.
وشدد البيان على أن السلوك الإماراتي يمثل تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لليمن، وانتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، وخرقاً لقرارات مجلس الأمن التي تحظر دعم وتسليح الكيانات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة.
كما أكدت المنظمات أن الإمارات انتهجت سياسة ممنهجة لمنع المنظمات الحقوقية والجهات الرسمية من توثيق الانتهاكات، عبر التهديد والتضييق، مستغلة وجود قواتها والميليشيات التابعة لها منذ العام 2016.
وربط البيان ما يحدث في اليمن بنمط إقليمي أوسع، اتهم الإمارات باتباعه في دول أخرى مثل ليبيا والسودان والصومال، عبر دعم جماعات مسلحة وبناء شبكات نفوذ موازية لمؤسسات الدولة، بما أسهم في زعزعة الاستقرار وتقويض مسارات الانتقال السياسي.
ورحبت المنظمات بقرار الحكومة اليمنية إنهاء الوجود العسكري الإماراتي، لكنها شددت على أن الانسحاب لا يسقط المسؤولية القانونية، مؤكدة أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم ولا يمكن طمسها بتفاهمات سياسية لاحقة.
وأعلنت المنظمات عزمها تكثيف تحركاتها على المستويين الإقليمي والدولي لمحاسبة الإمارات ومسؤوليها، وإلزامها بدفع تعويضات عادلة للدولة اليمنية والضحايا.
ودعت المنظمات إلى فتح تحقيقات وطنية ودولية مستقلة، والكشف الفوري عن مصير المخفيين قسراً، وإغلاق السجون السرية، ومحاسبة المتورطين دون حصانة. كما طالبت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن بمراجعة دور الإمارات وإدراج المسؤولين عن الانتهاكات ضمن قوائم العقوبات.
واختتم البيان بدعوة اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان لمباشرة مهامها بشأن الانتهاكات الإماراتية، بما يضمن إنصاف الضحايا وحماية سيادة اليمن وحقوق مواطنيه.
يمن مونيتور

نادي تضامن شبوة يتوج بطلا في بطولة الأندية العربية للشطرنج 2026
بدء فصل الربيع في اليمن وتحسن الأجواء
رئيس هيئة الأركان يُكرم ضابطا ظهر في أشهر صورة عسكرية متداولة بحضرموت
تعز.. استشهاد جندي وإصابة آخرين في مواجهات عنيفة بين قوات الجيش ومليشيا الحوثي