مات وقرار الإفراج في جيبه… مطالبات بتحقيق دولي في وفاة عبدالكريم الفقيه داخل سجن حوثي بإب

طالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بفتح تحقيق دولي عاجل وشفاف في ملابسات وفاة المواطن عبدالكريم عبدالله الفقيه داخل سجن نيابة ذي السفال بمحافظة إب، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، معتبرة الحادثة “جريمة تصفية خارج إطار القانون” تستدعي المساءلة الجنائية.

براءة لم تنقذه

وقالت الشبكة في بيان إن الفقيه كان قد حصل على حكم قضائي بالبراءة والإفراج منذ أواخر ديسمبر 2025، إلا أن سلطات الأمر الواقع واصلت احتجازه رغم صدور الحكم، في ما وصفته بأنه احتجاز تعسفي صريح وانتهاك مباشر لأبسط مبادئ العدالة وسيادة القانون.

وأكد البيان أن تجاهل قرار الإفراج الصادر عن جهة قضائية مختصة يضع المسؤولية الكاملة عن حياة الضحية وسلامته على عاتق الجهة القائمة على السجن، مشدداً على أن استمرار احتجازه بعد البراءة يمثل تقويضاً خطيراً لما تبقى من منظومة العدالة.

شبهة تصفية بالإهمال

وأشارت الشبكة إلى أن وفاة محتجز حصل على حكم بالبراءة تثير تساؤلات جدية حول ظروف احتجازه والرعاية الصحية المقدمة له، في ظل تقارير سابقة عن أوضاع سيئة داخل السجون التابعة للجماعة. ولفتت إلى أن الواقعة قد ترقى إلى مستوى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، خاصة مع توثيق منظمات حقوقية لحالات وفاة وإهمال طبي داخل مراكز الاحتجاز.

واعتبرت أن ما جرى يعكس نمطاً مقلقاً من تجاوز أوامر القضاء وتعطيل تنفيذ الأحكام، الأمر الذي يحوّل السجون إلى أماكن احتجاز خارج الرقابة القانونية.

دعوات للمساءلة والإفراج

وجددت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات دعوتها للمجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة للضغط من أجل فتح تحقيق مستقل، وضمان محاسبة المتورطين، والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً.

وأكدت أن حماية أرواح السجناء التزام قانوني وأخلاقي لا يسقط بالتقادم، وأن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الانتهاكات، محذرة من أن استمرار تجاهل أحكام القضاء يمثل رسالة ترهيب للمجتمع بأكمله.

Exit mobile version