مبادرة ترامب للسلام تثير القلق الأوروبي: صراع النفوذ حول غزة

تواجه مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل “مجلس السلام” الدولي تحفظات واسعة من دول الاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من تأثيرها على جهود الأمم المتحدة لإدارة الأوضاع الإنسانية والسياسية في غزة. ويُنظر إلى المجلس على أنه محاولة أمريكية لترسيخ هيمنة واشنطن على عملية السلام الدولية.

موقف الدول المشاركة

كشف دبلوماسيون أن معظم دول الاتحاد الأوروبي ستميل إلى رفض الدعوة رسميًا، فيما أعربت حكومات أخرى عن تحفظات سرية، دون بيانات رسمية. ويرجع المحللون تحفظ بعض الدول إلى تصريحات ترامب السابقة، بما فيها موقفه من غرينلاند، التي زادت من الشكوك حول نوايا المبادرة.

وفق مسودة الميثاق ورسالة الدعوة التي حصلت عليها وكالة “رويترز”، سيتولى ترامب رئاسة المجلس مدى الحياة، فيما ستكون مدة عضوية الدول المشاركة ثلاث سنوات، مع إمكانية الحصول على عضوية دائمة مقابل مساهمة مالية قدرها مليار دولار لدعم أعمال المجلس. ويؤكد البيت الأبيض أن المبادرة تعكس التزام الدول المشاركة بالسلام والأمن والازدهار في المنطقة.

الدول المدعوة

حتى الآن، قبلت المجر الدعوة، بينما تُظهر الدول الأوروبية الأخرى تحفظات واضحة. ودُعيت أيضًا دول أخرى، بينها روسيا وأوكرانيا، إلا أن فرص مشاركتها ضعيفة، لاعتبار المجلس خاضعًا لهيمنة ترامب. 

ويشمل المجلس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب مسؤولين من تركيا وقطر، ما أثار دهشة بعض الأطراف الإقليمية. كما تلقّت الأردن، اليونان، قبرص، باكستان، كندا، مصر، باراغواي، الأرجنتين وألبانيا دعوات رسمية، مع بقاء القائمة النهائية مفتوحة لتطورات مستقبلية بشأن سلطات المجلس.

وانتقد دبلوماسيون من أميركا اللاتينية المبادرة، معتبرين أنها “تعزز هيمنة دولة عظمى على حساب الحلول الجماعية”، مؤكدين تفضيل بلدانهم لأي مسار تقوده الأمم المتحدة. 

ويشير المراقبون إلى أن توسيع مهام المجلس لاحقًا إلى نزاعات أخرى حول العالم قد يزيد من جدلية الدور الأمريكي في صياغة حلول النزاعات الدولية، ويضع غزة على مفترق المصالح الدولية.

Exit mobile version