من برشلونة إلى السليمانية .. كيف أعادت “مقاومة غزة” شاباً إسبانياً إلى واحة الإسلام؟

كشف شاب إسباني عن قصة اعتناقه الإسلام، مؤكداً أن متابعته لصمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة كانت نقطة التحول التي دفعته للبحث عن الإسلام والتعرّف إلى تعاليمه عن قرب.

وقال أدريا كلافيل (25 عاماً)، في مقابلة مع وكالة الأناضول، إن مشاركته في الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في مدينة برشلونة، خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، كانت البداية التي قادته إلى رحلة بحث روحية انتهت بإعلانه الإسلام.

وأوضح كلافيل أنه تأثر بشكل كبير بمقاومة الفلسطينيين وصمودهم في وجه الهجمات الإسرائيلية، الأمر الذي دفعه للتساؤل عن الخلفية الدينية والثقافية لهذا الصمود، ومن ثم البدء بقراءة القرآن والاطلاع على تعاليم الإسلام.

وخلال تلك الفترة، شارك الشاب الإسباني في مظاهرات تطالب بالعدالة للفلسطينيين، قبل أن يتعمق في دراسة الإسلام ويبحث في مصادره المختلفة، في محاولة لفهم الدين الذي يستمد منه كثير من المسلمين قوتهم الروحية.

وتشير معطيات إلى أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، أسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح فلسطيني، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 في المئة من البنية التحتية المدنية، فيما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

وبعد أشهر من البحث والدراسة، قرر كلافيل السفر إلى تركيا، حيث وصل إلى مدينة إسطنبول وتعرّف هناك على متطوعين في “مركز التواصل بين الثقافات” داخل جامع السليمانية.

ومن خلال تلك اللقاءات، تلقى الشاب الإسباني دروساً في تعاليم الإسلام من الجانبين النظري والعملي، قبل أن يعلن إسلامه قبل نحو خمسة أشهر.

وقال كلافيل: “عشت في بيئة مسلمة ورأيت الكثير من الجوانب الإيجابية، وهذا ما دفعني أكثر نحو الإسلام”، مضيفاً أنه يقيم حالياً في إسطنبول ليستمتع بأجواء شهر رمضان التي وصفها بأنها “رائعة”.

كما أعرب عن رغبته في نقل تجربته إلى بلاده بعد عودته إلى إسبانيا، مؤكداً أنه يسعى إلى تصحيح الصور النمطية السلبية المرتبطة بالإسلام في الغرب.

وأضاف: “في كثير من مناطق الغرب، سواء في إسبانيا أو الولايات المتحدة أو حتى في أمريكا الجنوبية، يُربط الإسلام غالباً بالإرهاب والعنف، لكن عندما يقرأ الإنسان القرآن يكتشف أن الحقيقة مختلفة تماماً”.

وختم الشاب الإسباني حديثه بالتأكيد على أن المعرفة والاطلاع هما السبيل لمواجهة التعصب وسوء الفهم، داعياً الناس إلى القراءة والبحث لفهم الإسلام بعيداً عن الصور النمطية.

المصدر : الأناضول. 

Exit mobile version