ناشط تربوي: تفاقم التسول في صنعاء نتيجة مباشرة لانقطاع الرواتب

انتقد الناشط التربوي محسن الدار اتساع ظاهرة التسول في مناطق سيطرة سلطة صنعاء (الحوثيين)، معتبراً أن انتشارها المتزايد، لا سيما بين الأطفال، يعكس إخفاقاً واضحاً في تنفيذ الالتزامات القانونية المتعلقة بحماية الطفولة وتوفير الرعاية الاجتماعية.

وأوضح الدار، في منشور له، أن قانون حقوق الطفل يُلزم الدولة بحماية الأطفال من الاستغلال وتوفير الرعاية الكاملة لهم، والعمل على القضاء على ظاهرة التسول عبر معالجات جذرية تتضمن تخصيص ميزانيات لمعالجة أسبابها. غير أن الواقع، بحسب تعبيره، يشير إلى اتساع الظاهرة بدلاً من انحسارها.

واستند إلى دراسة بحثية أفادت بأن النسبة الأكبر من المتسولين هم أطفال فقدوا الرعاية الاجتماعية، مرجحاً أن العائل المسؤول عن إعالتهم يعاني من عجز مادي حاد، إما بسبب انقطاع راتبه كموظف حكومي منذ سنوات، أو نتيجة النزوح وفقدان مصدر دخله.

وأضاف أن المشاهد اليومية لتزايد أعداد المتسولين في الشوارع والأسواق ترتبط بشكل مباشر بأزمة الرواتب، التي تمثل المصدر الوحيد للدخل لآلاف الأسر. وأكد أن «لا بديل عن الراتب» في ضمان استقرار الأسرة، معتبراً أن معالجة ظاهرة التسول وغيرها من الاختلالات الاجتماعية تبدأ بعودة صرف المرتبات بصورة منتظمة، بما يحد من تفاقم الأوضاع المعيشية ويصون كرامة الأسر وأطفالها.

Exit mobile version