هل تعيد الإمارات عيدروس إلى عدن أم الضالع لالتقاط صورة؟

تتزايد التساؤلات في الأوساط اليمنية حول مصير رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، عيدروس الزبيدي، بعد تضارب الروايات بشأن مكان وجوده، وتزامن ذلك مع معلومات تتحدث عن تحركات إماراتية لإعادته إلى عدن — أو حتى الضالع — في زيارة خاطفة لا تتجاوز ساعات، بهدف التقاط صور أو تسجيل خطاب يعيد إنتاج حضوره السياسي المتراجع.

رواية “الوجود داخل اليمن”

القيادي في المجلس الانتقالي هاني بن بريك قال في تصريحات لقناة سكاي نيوز عربية إن الزبيدي “موجود في بلده وبين شعبه”، وإن ظهوره الإعلامي يخضع لـ“تقديرات المجلس”. لكن هذه الرواية تتناقض مع ما كشفه تحالف دعم الشرعية، الذي أكد أن الزبيدي هرب من عدن بحراً إلى الصومال ثم نُقل إلى الإمارات عبر طائرة شحن في السادس من يناير، بينما كانت طائرة اليمنية تنتظره لنقله إلى الرياض ضمن وفد الانتقالي.

منذ ذلك الحين، لم يظهر الزبيدي علناً، واقتصر حضوره على منشورات متفرقة في مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت أصدر فيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قراراً بإسقاط عضويته وإحالته للتحقيق بتهمة الخيانة العظمى، إضافة إلى ملاحقات بتهم فساد ونهب المال العام.

تحركات إماراتية لإعادة إنتاج المشهد

مصادر مطلعة كشفت عن تنسيق أمني وعسكري بين الإمارات وقيادات في الانتقالي لترتيب زيارة سرية وسريعة للزبيدي إلى عدن. وبحسب المعلومات، فإن الزيارة — إن تمت — لن تتجاوز ساعات، وسيجري خلالها:

ثم سيغادر فوراً إلى الإمارات، دون أي بقاء فعلي في المدينة.

لماذا الآن؟

التحليل يشير إلى أن هذه الخطوة — إن صحت — تخدم عدة أهداف:

  1. رفع الحرج عن الإمارات بعد إعلانها نهاية 2025 أنها أنهت وجودها العسكري في اليمن “بمحض إرادتها”.
  2. امتصاص الغضب الشعبي الجنوبي الذي يتساءل عن غياب الزبيدي في ظل تدهور الخدمات والأمن.
  3. إرسال رسائل سياسية للخصوم بعد حل المجلس الانتقالي وفصل عدد من قياداته.
  4. إعادة إنتاج صورة الزبيدي كقائد ميداني رغم وجوده الفعلي خارج البلاد.

هل تعود “الصورة” بدلاً من “الوجود”؟

وفق مراقبين، تبدو الخطة — إن صحت — محاولة لإحياء حضور سياسي عبر صورة عابرة لا تعكس واقعاً فعلياً، في ظل أزمة داخلية يعيشها الانتقالي، وتراجع نفوذ قياداته بعد قرارات مجلس القيادة الرئاسي.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل تعيد الإمارات عيدروس إلى عدن أو الضالع فعلاً… أم فقط لالتقاط صورة؟

Exit mobile version