قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الاثنين 9 فبراير شباط، إن سلطات جماعة الحوثي المصنفة إرهابية نفذت حملة اعتقالات تعسفية طالت أكثر من 20 شخصاً من الأقلية المسيحية في اليمن خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وطالبت المنظمة، في تقرير تابعته يمن ديلي نيوز، جماعة الحوثي بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين على خلفية معتقداتهم الدينية، إضافة إلى مئات المدنيين الذين يقبعون في السجون الحوثية دون مسوغ قانوني في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقالت نيكو جعفرنيا، الباحثة في شؤون اليمن والبحرين لدى هيومن رايتس ووتش، إن الجماعة بدلاً من التركيز على معالجة الأوضاع الإنسانية المتدهورة ومعدلات الجوع المقلقة التي يواجهها اليمنيون، تواصل سياسة الاعتقالات والانتهاكات بحق المدنيين.
وأضافت: “على الحوثيين التوقف فوراً عن احتجاز الأشخاص تعسفياً، بمن فيهم أفراد الأقلية المسيحية المهمشة، وضمان حق جميع السكان في مناطق سيطرتهم بالحصول على الغذاء والمياه والخدمات الأساسية”.
وذكرت المنظمة أنها أجرت مقابلات مع اثنين من أفراد الأقلية المسيحية في اليمن كانا يعملان على توثيق الاعتقالات، كما راجعت معلومات منشورة على الإنترنت، شملت بيانات وتصريحات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب التقرير، بدأت حملة الاعتقالات في أواخر نوفمبر وأوائل ديسمبر 2025، حيث اعتقلت الجماعة في البداية سبعة مسيحيين يمنيين مطلع ديسمبر، قبل أن توسع نطاق الحملة في 24 ديسمبر، عشية عيد الميلاد.
كما أشارت المنظمة إلى اعتقال شخصين مسيحيين إضافيين في أواخر نوفمبر، ليرتفع عدد المعتقلين حتى 12 يناير 2026 إلى أكثر من 20 مسيحياً من محافظات صنعاء وإب ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة الحوثيين.
ووفقاً لـ لجنة الولايات المتحدة المعنية بالحريات الدينية الدولية، كان يُقدّر عدد المسيحيين في اليمن سابقاً بنحو 41 ألف شخص، من بينهم يمنيون ولاجئون ومغتربون، إلا أن اللجنة أكدت في تقريرها لعام 2025 أن هذا العدد تقلص إلى بضعة آلاف فقط، نتيجة النزاع المسلح والانتهاكات المتواصلة التي دفعت كثيرين إلى الفرار.

مناقشة مقال: في ذكرى الربيع العربي ونصيب اليمن منه
واشنطن تستعد لـ”مجلس السلام” لغزة
صحف عالمية: ماذا جاء في ملفات إبستين؟ وكيف كانت ردود الفعل العالمية؟
حين يعلو الضجيج… تُختبر صلابة الشراكات