أعلن المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، اليوم الأربعاء، عن الإطلاق الرسمي للمرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب الرامية لإنهاء النزاع في قطاع غزة، مؤكداً أن هذه المرحلة تمثل تحولاً استراتيجياً من العمليات العسكرية المباشرة ووقف إطلاق النار الأولي إلى التركيز على بناء هيكل إداري وأمني جديد ومستدام في القطاع.
تتضمن هذه المرحلة الجديدة تشكيل جهة إدارية انتقالية تُعرف باسم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” (NCAG)، وهي لجنة مكونة من تكنوقراط فلسطينيين لا ينتمون إلى أي فصائل مسلحة، وتعمل تحت إشراف مباشر مما يسمى “مجلس السلام” الذي يضم مستشارين أمريكيين رفيعي المستوى مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف نفسه، بالإضافة إلى شخصيات دولية بارزة تم توجيه الدعوة إليها للمشاركة، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وترتكز المرحلة الثانية بشكل أساسي على “نزع السلاح الكامل” في قطاع غزة، حيث أوضح ويتكوف في تصريحاته أن الهدف هو تجريد كافة الأفراد غير المصرح لهم من السلاح، وضمان عدم عودة حركة حماس إلى السلطة أو ممارسة أي دور إداري أو أمني، مع اشتراط الولايات المتحدة الالتزام الصارم من قبل الفصائل بعودة جثامين الرهائن المتبقية، محذراً من أن أي تأخير سيواجه “عواقب وخيمة” من قبل الإدارة الأمريكية.
وعلى الصعيد الأمني والميداني، من المقرر أن تشهد هذه المرحلة البدء في نشر “قوة استقرار دولية” (ISF) لتولي المهام الأمنية في القطاع تدريجياً، مما يسمح للقوات الإسرائيلية بالانسحاب إلى خطوط متفق عليها خارج المناطق السكنية، وذلك بالتزامن مع إطلاق أضخم عملية إعادة إعمار تحت إشراف دولي، رغم تحذيرات ويتكوف السابقة بأن أجزاء واسعة من غزة قد تظل غير صالحة للسكن بشكل كامل لسنوات بسبب حجم الدمار والذخائر غير المنفجرة.
وقد لاقت هذه الخطوة ترحيباً من الرئاسة الفلسطينية التي أبدت استعدادها للتنسيق بشأن تشكيل اللجنة التكنوقراطية وإدارة المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على ضرورة وقف الاستيطان ومنع أي محاولات لضم الأراضي، بينما سادت حالة من الحذر في الأوساط الإسرائيلية التي تخشى ضغوطاً أمريكية للانسحاب قبل التأكد التام من القضاء على القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية في غزة.

عام 2025 يسجل ثالث أعلى حرارة تاريخياً ومخاوف من تسارع المناخ في 2026
غضب رقمي واسع بعد تصريح الهجري: “نحن جزء من وجود إسرائيل”
الاحتلال الإسرائيلي يجدد غاراته على قطاع غزة وسط خروقات متصاعدة
نُذر مواجهة شاملة: واشنطن تدعو رعاياها لمغادرة إيران وترامب يلوح بالخيار العسكري