أخر الأخبار

غزة بين مطرقة الخروقات وسندان التسوية: 7 شهداء في يومٍ دامٍ وحماس تبحث بالقاهرة ترتيبات "المرحلة الثانية"

غزة – الوعل اليمني 

 تتواصل التطورات الميدانية والسياسية في قطاع غزة على وقع تصعيد عسكري إسرائيلي متجدد، أسفر خلال الساعات الـ24 الماضية عن سقوط شهداء وجرحى، بالتزامن مع تحركات سياسية أجرتها حركة “حماس” في العاصمة المصرية القاهرة لبحث ترتيبات المرحلة التالية من التفاهمات الجارية لوقف إطلاق النار.

ووفق وزارة الصحة في غزة، فقد وصل إلى مستشفيات القطاع خلال يوم واحد 7 شهداء و21 إصابة جديدة، في وقتٍ ما يزال فيه عدد من الضحايا عالقين تحت الأنقاض وفي الطرقات، وسط عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب خطورة الأوضاع الميدانية.

وأوضحت الوزارة أنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر، ارتفع إجمالي الشهداء إلى 784 شهيدًا، والإصابات إلى 2,214، فيما بلغت حالات الانتشال 761 حالة. أما على صعيد الإحصائية التراكمية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، فقد بلغ عدد الشهداء 72,560، والإصابات 172,317.

ميدانيًا، أفادت مصادر طبية ومحلية باستشهاد عدد من المواطنين جراء قصف وإطلاق نار إسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع، من بينهم ثلاثة شهداء في قصف استهدف محيط مفترق الزقزوق بحي الأمل شمال غرب خان يونس، إلى جانب استشهاد مواطنة في منطقة السلاطين غرب بيت لاهيا، إضافة إلى إصابات في استهدافات متفرقة شملت مناطق سكنية وخيام نازحين.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تشير بيانات محلية إلى تسجيل مئات الانتهاكات منذ بدء سريانه، أسفرت عن سقوط مئات الضحايا بين شهيد وجريح.

سياسيًا، أكدت حركة “حماس” أنها أجرت سلسلة لقاءات ومشاورات في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، تناولت آليات تنفيذ ما تبقى من التزامات المرحلة الأولى من اتفاق “شرم الشيخ”، إضافة إلى التحضير للنقاش حول ترتيبات المرحلة الثانية.

وقالت الحركة إنها تعاملت مع المقترحات المطروحة بـ”مسؤولية وإيجابية عالية”، مشيرة إلى أنها تواصل التشاور مع الفصائل قبل تقديم ردها النهائي للوسطاء، بهدف التوصل إلى صيغة اتفاق تضمن تثبيت وقف إطلاق النار، وفتح المجال أمام ملفات إعادة الإعمار، والانسحاب، وترتيبات إدارة القطاع.

وأضافت “حماس” أن النقاشات الجارية تأتي في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدة ضرورة إلزام الاحتلال بتطبيق بنود المرحلة الأولى بالكامل قبل الانتقال إلى أي ترتيبات جديدة، فيما تتركز ملفات المرحلة الثانية على قضايا أكثر تعقيدًا، أبرزها الإعمار والترتيبات الأمنية ومستقبل إدارة قطاع غزة.

وبينما تتواصل الجهود السياسية والدبلوماسية عبر الوسطاء، يبقى المشهد في غزة مفتوحًا على مزيد من التصعيد الميداني، في ظل استمرار الخروقات اليومية وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان منذ بداية الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى