أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، اليوم الخميس، عن التوصل إلى ترتيبات نهائية تقضي بإعادة فتح معبر رفح البري في كلا الاتجاهين بشكل منتظم ابتداءً من الأسبوع المقبل.
وجاء هذا الإعلان التاريخي خلال مشاركته عبر الاتصال المرئي في منتدى “دافوس” الاقتصادي العالمي، تزامناً مع إطلاق مبادرة “مجلس السلام” الدولية برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووصف شعث هذه الخطوة بأنها “شريان حياة” طال انتظاره، مؤكداً أن فتح المعبر يمثل رسالة بأن غزة لم تعد مغلقة أمام العالم، وبداية لمرحلة جديدة من الاستقرار الإداري والاقتصادي في القطاع تحت إشراف لجنة “تكنوقراط” وطنية.
وتشير التقارير الواردة من القاهرة إلى أن الترتيبات الجديدة تستند إلى صيغة مطورة من اتفاقية المعابر لعام 2005، حيث ستتولى عناصر من الحرس الرئاسي الفلسطيني والأمن التابع للجنة الإدارة الجديدة الإشراف على الجانب الفلسطيني من المعبر، بعد خضوعهم لتدريبات مكثفة في مصر خلال الأسابيع الماضية.
وتتضمن الآلية المتفق عليها السماح في المقام الأول بخروج الحالات الإنسانية الحرجة، ومرضى السرطان، وأصحاب الإقامات والجنسيات الأجنبية، بالإضافة إلى فتح الباب أمام عودة آلاف الفلسطينيين العالقين في الجانب المصري منذ أشهر طويلة، وهو ما كان يمثل نقطة خلاف رئيسية تم تجاوزها بضغوط دولية.
من الناحية الأمنية، كشفت مصادر مطلعة أن الاتفاق يتضمن اعتماد منظومة فحص إلكترونية متطورة للمسافرين المغادرين، مرتبطة بغرفة عمليات مشتركة تضمن عدم وجود احتكاك عسكري مباشر على أرض المعبر.
وتأتي هذه الانفراجة بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة في القاهرة ضمت وسطاء دوليين وممثلين عن الإدارة الأمريكية، هدفت إلى تذليل العقبات الإسرائيلية التي كانت تشترط وجود رقابة أمنية صارمة.
وتؤكد المصادر أن الإدارة الأمريكية مارست ضغوطاً كبيرة لاعتبار معبر رفح جزءاً أساسياً من “المرحلة الثانية” لخطة السلام الشاملة، لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والوقود بشكل مستدام ومكثف بما لا يقل عن 500 شاحنة يومياً.
وعلى الرغم من الأجواء التفاؤلية، لا تزال هناك تحديات ميدانية مرتبطة بالموقف الإسرائيلي، حيث أفادت تقارير عبرية بأن المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) ربط استمرار تشغيل المعبر بمدى التقدم في ملفات أمنية أخرى، من بينها تسليم جثامين المحتجزين.
ومع ذلك، يشدد الجانب المصري على أن سيادة المعبر يجب أن تظل فلسطينية-مصرية خالصة، رافضاً أي محاولات لاستخدام المعبر كأداة للضغط السياسي أو التهجير. ومن المتوقع أن تبدأ الطواقم الفنية واللوجستية في الجانبين الفلسطيني والمصري عمليات التجهيز النهائي للمرافق المتضررة خلال الساعات القادمة لضمان انسيابية الحركة مطلع الأسبوع المقبل.

مقتل شخصين وشلل تام في الملاحة.. إعصار “هاري” يضرب أثينا ويخلف أضراراً جسيمة
فرنسا وألمانيا تلوحان بمقاطعة مونديال 2026 احتجاجاً على أطماع واشنطن في غرينلاند
السلطات السورية تتسلم سجن “الأقطان” بريف الرقة رسمياً من قوات قسد
واشنطن تنسحب رسمياً من منظمة الصحة العالمية وتوقف تمويلها