ترامب يعلن اقتراب الحسم العسكري في إيران وتحقيق الأهداف الاستراتيجية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل ضد إيران، والتي أُطلق عليها اسم “غضب الملحمة” (Operation Epic Fury)، قد حققت معظم أهدافها الاستراتيجية وأصبحت “مكتملة إلى حد كبير”.

وأوضح ترامب في سلسلة من التصريحات الصحفية ولقاءات مع شبكتي CBS وNBC أن الحملة العسكرية تسير بشكل أسرع بكثير من الجدول الزمني الذي وضعه البنتاغون مسبقاً، مشيراً إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية التقليدية قد تعرضت لشلل شبه تام.

وذكر الرئيس الأمريكي أن القوات المشتركة تمكنت من تدمير نحو 80% من منصات إطلاق الصواريخ البالستية الإيرانية، مما قلص قدرة طهران على شن هجمات واسعة النطاق إلى “مجرد قطرات” لا تشكل تهديداً استراتيجياً.

كما أكد ترامب إبادة الأسطول البحري الإيراني بالكامل تقريباً، حيث أعلن عن إغراق 46 سفينة حربية خلال ثلاثة أيام ونصف فقط، بالإضافة إلى تدمير مراكز القيادة والاتصالات وسلاح الجو، واستهداف المصانع المخصصة لإنتاج الطائرات المسيرة التي كانت تُستخدم في استهداف القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

ووصف ترامب هذه العمليات العسكرية بأنها “نزهة قصيرة المدى” كانت ضرورية لاستئصال ما وصفه بـ “الشر” ومنع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي أو تهديد الملاحة الدولية.

وبالرغم من نبرته التفاؤلية بقرب انتهاء الصراع، إلا أنه وجه تحذيراً شديد اللهجة لطهران من مغبة محاولة عرقلة تدفق النفط عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن أي محاولة لإغلاق المضيق ستُقابل بضربات أمريكية أقوى بعشرين مرة، تستهدف مرافق حيوية ومنشآت توليد الكهرباء التي تم تجنبها في الموجات الأولى من القصف، مما قد يجعل من المستحيل إعادة بناء الدولة الإيرانية مرة أخرى.

وفي سياق متصل، أشار ترامب إلى أن القرار النهائي لإنهاء العمليات العسكرية سيُتخذ بالتشاور الوثيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن التحالف بين واشنطن وتل أبيب نجح في تدمير “دولة كانت تريد تدمير إسرائيل”.

وفي حين تروج الإدارة الأمريكية لقرب “النصر الكامل”، أبدت أطراف دولية وإيرانية تحفظها، حيث صرح المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أن طهران هي من سيحدد موعد نهاية الحرب، محذراً من أن استمرار الهجمات سيؤدي إلى منع تصدير “لتر واحد من النفط” من المنطقة بأكملها، مما يعكس هوة واسعة بين تقديرات الطرفين لمسار الصراع المستمر منذ أواخر فبراير الماضي.

Exit mobile version