ترامب وإسرائيل يطلقان عملية عسكرية واسعة ضد أهداف استراتيجية في العمق الإيراني

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، السبت، عن بدء “عملية قتالية كبيرة” ومستمرة ينفذها الجيش الأمريكي داخل الأراضي الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان من خلال فيديو مسجل نشره ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”، أوضح فيه أن الهدف من هذه العملية، التي أطلق عليها البنتاغون اسم “ملحمة الغضب” (Operation Epic Fury)، هو تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية بالكامل ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، واصفاً النظام الإيراني بأنه “تهديد وشيك” لأمن الولايات المتحدة وحلفائها.

ووجه ترامب نداءً مباشراً للشعب الإيراني قائلاً إن “ساعة حريتكم قد حانت”، داعياً عناصر الحرس الثوري والقوات المسلحة الإيرانية إلى إلقاء سلاحهم فوراً مقابل الحصول على حصانة، أو مواجهة “الموت المؤكد”.

وتزامن التحرك الأمريكي مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن شن القوات الإسرائيلية “هجوماً استباقياً” واسع النطاق ضد أهداف إيرانية تحت اسم عملية “زئير الأسد” (Operation Roaring Lion).

وأكد كاتس أن الهجوم يهدف إلى إزالة التهديدات الوجودية التي تواجهها إسرائيل، معلناً حالة الطوارئ القصوى في جميع أنحاء البلاد لمدة 48 ساعة، وإغلاق المجال الجوي الإسرائيلي بالكامل تحسباً لردود فعل انتقامية.

وأشارت تقارير عسكرية إلى أن الهجوم الإسرائيلي تم التنسيق له بدقة مع واشنطن، حيث ركزت الضربات الإسرائيلية في مرحلتها الأولى على مخازن الصواريخ ومنصات الإطلاق ومراكز القيادة، بينما تولت القوات الأمريكية استهداف المنشآت النووية ومقرات الحرس الثوري.

وأفادت الأنباء الواردة من طهران بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت العاصمة الإيرانية ومدناً أخرى مثل أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه.

وتركزت الضربات في طهران على منطقة “شارع باستور” التي تضم مقر المرشد الأعلى ومكاتب رئاسية، بالإضافة إلى منشآت تابعة لوزارة الدفاع والاستخبارات.

كما طالت الهجمات مناطق استراتيجية في الجنوب، حيث وردت تقارير عن استهداف قواعد عسكرية ومنشآت بحرية في جابهار وكنارك وميناء بوشهر.

وأكدت مصادر استخباراتية أن اختيار توقيت الهجوم في ساعات الصباح الباكر كان يهدف إلى تحقيق عنصر المفاجأة، إذ كانت التوقعات الإيرانية تشير إلى احتمال وقوع ضربات ليلية فقط.

من جانبها، أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق مجالها الجوي وبدء عمليات رد واسعة النطاق، حيث أطلق الحرس الثوري دفعات من الصواريخ والمسيرات باتجاه أهداف إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة.

وأفادت تقارير أولية بوقوع انفجارات في البحرين وقطر والإمارات والكويت نتيجة الاعتراضات الصاروخية أو سقوط مقذوفات، فيما أكدت وزارة الدفاع القطرية اعتراض صواريخ في أجوائها. ووصف مسؤولون إيرانيون الهجوم بأنه “إعلان حرب مفتوحة”، مؤكدين أن الرد سيكون “ساحقاً ومزلزلاً”.

وفي غضون ذلك، تترقب الأوساط الدولية مآلات هذا التصعيد الذي يعد الأكبر في المنطقة منذ عقود، وسط مخاوف من اندلاع صراع إقليمي شامل يخرج عن السيطرة.

Exit mobile version