ترامب يمهل طهران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز ويهدد بسحق بنية الطاقة والكهرباء

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس السبت، تصعيداً جديداً وحاسماً في المواجهة القائمة مع طهران، حيث وجه إنذاراً نهائياً عبر منصته “تروث سوشيال” يمهل فيه السلطات الإيرانية 48 ساعة فقط لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وأمن، ودون أي تهديد للملاحة الدولية.

وجاء هذا التهديد بلهجة غير مسبوقة، حيث أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستقوم بضرب ومحو مختلف محطات الطاقة والبنية التحتية الكهربائية في إيران، مشدداً على أن الهجمات ستبدأ باستهداف المنشآت الأكبر والأهم أولاً في حال انقضاء المهلة دون استجابة واضحة.

يأتي هذا الإنذار في وقت يشهد فيه مضيق هرمز حالة من “الإغلاق الفعلي” منذ اندلاع النزاع العسكري في أواخر فبراير الماضي، وهو الممر الذي يعبر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية.

وقد أدت القيود الإيرانية والهجمات المستمرة على السفن التجارية إلى توقف شبه كامل لحركة الناقلات، مما دفع أسعار النفط العالمية للارتفاع بنسبة تقارب 50%، وسط مخاوف من وصول سعر البرميل إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 180 دولاراً، وهو ما يضع ضغوطاً هائلة على الاقتصاد الأمريكي والأسواق الدولية.

في المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني على هذا الوعيد؛ حيث حذرت القيادة العسكرية المركزية (مقر خاتم الأنبياء) من أن أي استهداف لبنيتها التحتية للطاقة سيقابله رد فوري يستهدف منشآت الطاقة، وتحلية المياه، وتكنولوجيا المعلومات التابعة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وبينما يزعم وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لم تغلق الممر المائي رسمياً بل فرضت قيوداً على سفن الدول المعادية، تشير التقارير الاستخباراتية إلى أن إيران تمتلك القدرة اللوجستية على إبقاء المضيق مغلقاً لفترة تتراوح بين شهر إلى ستة أشهر، مما يجعل الأزمة مرشحة لمزيد من التعقيد.

تزامن هذا التصعيد مع حراك دولي واسع، حيث أصدرت أكثر من 20 دولة، من بينها القوى الكبرى في مجموعة السبع ودول إقليمية كالإمارات والبحرين، بياناً مشتركاً يدين بشدة “الإغلاق الفعلي” للمضيق واستهداف المنشآت المدنية، معتبرة أن هذه الأفعال تشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.

وفي غضون ذلك، بدأت الإدارة الأمريكية في اتخاذ خطوات عملية للتخفيف من حدة أزمة الطاقة، شملت الإفراج عن كميات ضخمة من الاحتياطي الاستراتيجي النفطي، وإصدار تراخيص مؤقتة لرفع العقوبات عن بعض الشحنات العالقة في عرض البحر لتأمين تدفق الإمدادات للأسواق.

داخلياً، يواجه ترامب ضغوطاً متزايدة لإنهاء الأزمة قبل الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر القادم، خاصة مع تضرر المستهلكين الأمريكيين من ارتفاع أسعار الوقود.

ورغم تلميحه السابق لإمكانية تقليص التواجد العسكري في المنطقة، إلا أن هذا الإنذار الأخير يعكس توجهاً نحو الحسم العسكري المباشر لتأمين الممرات المائية، في ظل رفضه القاطع للدخول في مفاوضات أو اتفاقيات لوقف إطلاق النار مع القيادة الإيرانية الحالية، معتبراً أن “زمن الصفقات قد انتهى” وأن التفوق الجوي الأمريكي كفيل بتحقيق الأهداف في وقت قياسي.

Exit mobile version