ظاهرة “قمر الدم” تزين سماء العالم في خسوف كلي نادر

شهد سكان كوكب الأرض، اليوم الثلاثاء، ظاهرة فلكية استثنائية تمثلت في خسوف كلي للقمر، حيث تحول القمر المكتمل إلى لون أحمر قاني فيما يعرف بظاهرة “قمر الدم”.

وقد استمرت مرحلة الخسوف الكلي (التوتالية) لمدة 58 دقيقة تقريباً، وهي الفترة التي غرق فيها القمر تماماً في ظل الأرض (الخُمرة)، مما منع وصول ضوء الشمس المباشر إليه، ليكتسي بدلاً من ذلك باللون الأحمر الناتج عن انكسار أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، والذي يقوم بتصفية الألوان الزرقاء وتمرير الألوان الحمراء والبرتقالية فقط نحو سطح القمر.

وتعتبر هذه الظاهرة هي الخسوف الكلي الوحيد الذي سيشهده العالم خلال عام 2026، ولن تتكرر مرة أخرى حتى ليلة رأس السنة من عام 2028.

وقد حظي سكان الساحل الغربي لأمريكا الشمالية، وأستراليا، ونيوزيلندا، وشرق آسيا، والمحيط الهادئ بأفضل مشاهدة للحدث، حيث كان الخسوف مرئياً بجميع مراحله منذ بدايته كخسوف شبه ظلي ثم جزئي وصولاً إلى الكسوف الكلي.

وفي مناطق شرق الولايات المتحدة وكندا، ظهر القمر الدموي في الساعات الأولى من الصباح قبل شروق الشمس، بينما شاهده سكان أستراليا وشرق آسيا في ساعات المساء، في حين غاب المشهد تماماً عن سكان إفريقيا وأوروبا ومعظم دول الشرق الأوسط بسبب وقوع القمر تحت الأفق أثناء حدوث الظاهرة.

وقد أوضح علماء الفلك أن درجة احمرار القمر تأثرت هذا اليوم بحالة الغلاف الجوي للأرض، حيث تؤدي العوالق مثل الغبار والدخان الناتج عن الحرائق أو الرماد البركاني إلى جعل اللون الأحمر يبدو أكثر قتامة أو يميل إلى البني النحاسي.

ورافق هذا الحدث ظهور كوكبة “الأسد” بوضوح بالقرب من القمر أثناء توهجه الأحمر، مما منح هواة الفلك والمصورين فرصة نادرة لتوثيق هذا المشهد السماوي الذي شاهده نحو 3.3 مليار إنسان حول العالم، مع بث مباشر وفرته وكالات الفضاء والمراصد العالمية مثل “ناسا” ومشروع التلسكوب الافتراضي (Virtual Telescope Project) للمناطق التي لم تتمكن من رؤية الظاهرة بالعين المجردة.

Exit mobile version