أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، خالد مشعل، اليوم الأحد، رفض الحركة القاطع لمبدأ نزع السلاح تحت وطأة الاحتلال، واصفاً هذه المطالب بأنها محاولة صريحة لتقديم الشعب الفلسطيني كضحية سهلة المنال أمام آلة الحرب الإسرائيلية، وشدد في تصريحاته التي أدلى بها خلال منتدى الدوحة، على أن سلاح المقاومة ليس مصدر تهديد للاستقرار الإقليمي، بل هو أداة مشروعة للدفاع عن النفس كفلتها القوانين الدولية والشرائع السماوية لجميع الشعوب التي تقع تحت وطأة الاحتلال.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة المبرم، والذي تضمن بنوداً تثير جدلاً واسعاً حول مستقبل الحكم في غزة ونزع سلاح الفصائل؛ حيث أوضح مشعل أن الحركة لن تقبل بأي شكل من أشكال “الحكم الأجنبي” أو الوصاية الدولية على قطاع غزة، مؤكداً أن “الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني” وأن غزة والضفة الغربية وحدة واحدة لا تقبل القسمة، كما أشار إلى أن الحركة منفتحة على “مقاربة متوازنة” تضمن إعادة إعمار القطاع وتدفق المساعدات، ولكن دون المساس بالثوابت الوطنية أو القبول بمنطق الانتداب من جديد.
وفي تفاصيل الرؤية التي طرحتها الحركة، كشف مشعل عن تقديم “هدنة طويلة الأمد” تمتد من 5 إلى 10 سنوات، كبديل منطقي وعملي لنزع السلاح، موضحاً أن المقاومة عرضت مقاربات تضمن عدم التصعيد العسكري من غزة مقابل ضمانات دولية بإنهاء الاحتلال ورفع الحصار الشامل، وأكد أن الوسطاء يبحثون حالياً هذه المقاربة مع الإدارة الأمريكية، معرباً عن اعتقاده بأن “العقل البراغماتي” في واشنطن قد يتفهم في نهاية المطاف ضرورة وجود حلول واقعية بعيداً عن الشروط الإسرائيلية التعجيزية التي تهدف إلى تجريد الفلسطينيين من “روحهم”، على حد تعبيره.
كما حذر القيادي في حماس من مخاطر “مجلس السلام” المقترح ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن أي تدخل خارجي في إدارة الشؤون اليومية للقطاع سيعتبر شكلاً من أشكال الاحتلال الجديد، وأضاف أن المهمة الأساسية الآن يجب أن تتركز على حماية الوجود الفلسطيني من خطر الإبادة والعمل على استراتيجية حماية وطنية جامعة تضم كافة القوى الحية، مشدداً على أن الاحتلال هو المصدر الحقيقي للخطر في المنطقة وليس غزة التي تحتاج لسنوات طويلة من أجل التعافي وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

مصر تلغي فعالية “يوم على جزيرة إبستين” بعد موجة غضب واسعة
إطلاق نار دامٍ في كندا يخلف 10 قتلى بمدرسة ومنزل سكني
فيضانات تاريخية تجتاح شمال المغرب وتدفع بعشرات الآلاف نحو النزوح
مقتل طفل وإصابة العشرات جراء قصف “الدعم السريع” لمركز تحفيظ قرآن بشمال كردفان