إطلاق نار دامٍ في كندا يخلف 10 قتلى بمدرسة ومنزل سكني

أعلنت السلطات الكندية، يوم الأربعاء، عن وقوع مأساة وطنية في بلدة “تامبلر ريدج” الجبلية التابعة لمقاطعة كولومبيا البريطانية، حيث أدى حادث إطلاق نار جماعي إلى مقتل 10 أشخاص، بمن فيهم المشتبه بها في تنفيذ الهجوم.

الحادث الذي وقع يوم الثلاثاء (بالتوقيت المحلي) وتكشفت تفاصيله الكاملة اليوم، استهدف مدرسة “تامبلر ريدج” الثانوية ومنزلاً سكنياً قريباً، مما يجعله واحداً من أكثر حوادث القتل الجماعي دموية في تاريخ كندا الحديث، خاصة وأن منفذة الهجوم امرأة، وهو أمر غير معتاد في مثل هذه الجرائم.

وبدأت الواقعة في حوالي الساعة 1:20 ظهراً عندما تلقت الشرطة الملكية الكندية (RCMP) بلاغات عن وجود مسلح يطلق النار داخل المدرسة التي تضم نحو 170 طالباً.

واستجابت القوات الأمنية في غضون دقيقتين، لتجد مشهداً مأساوياً؛ حيث قُتل 6 أشخاص داخل مبنى المدرسة، فيما توفي سابع أثناء نقله إلى المستشفى.

وأثناء عمليات التمشيط، عثرت الشرطة على جثة المشتبه بها، التي وُصفت بأنها امرأة ترتدي فستاناً ولديها شعر بني، وتبين أنها فارقت الحياة نتيجة إصابة ألحقتها بنفسها (انتحار).

ولم تتوقف المأساة عند حدود المدرسة، إذ قادت التحقيقات الأولية الشرطة إلى موقع ثانٍ في منزل سكني مرتبط بالحادث، حيث عُثر على جثتي ضحيتين إضافيتين، ليرتفع إجمالي عدد القتلى إلى عشرة.

بالإضافة إلى ذلك، استقبلت المراكز الطبية أكثر من 25 جريحاً، من بينهم حالتان في وضع حرج للغاية تم نقلهما عبر الإسعاف الجوي، بينما وصفت إصابات البقية بأنها غير مهددة للحياة، وسط حالة من الصدمة والذهول خيمت على البلدة الصغيرة التي لا يتجاوز سكانها 2500 نسمة.

وفي ردود الفعل الرسمية، أعرب رئيس الوزراء الكندي “مارك كارني” عن صدمته وحزنه العميق، مؤكداً في بيان له أن “صلواته مع العائلات التي فقدت أحباءها في هذا العمل العنيف العبثي”، وقرر تأجيل زيارة رسمية كانت مقررة له إلى ألمانيا للمشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن.

كما وصف رئيس حكومة مقاطعة كولومبيا البريطانية، ديفيد إيبي، الحادث بأنه “مأساة لا يمكن تصورها”، مشيداً بشجاعة المستجيبين الأوائل الذين خاطروا بحياتهم لحماية الطلاب والموظفين.

ولا تزال الدوافع وراء الهجوم مجهولة حتى الآن، حيث أكد مدير المنطقة الشمالية في الشرطة الكندية، كين فلويد، أن المحققين يعملون على تحديد العلاقة بين المنفذة والضحايا.

وقد تم رفع أمر “البقاء في المنازل” الذي فُرض على السكان بعد التأكد من عدم وجود تهديد مستمر، في حين باشرت فرق الدعم النفسي عملها لمساعدة الطلاب والمواطنين في البلدة التي تحولت من وجهة سياحية هادئة بجوار جبال روكي إلى مسرح لواحدة من أسوأ الجرائم في تاريخ البلاد.

Exit mobile version